عقد الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، يوم أمس الأربعاء بالرباط، ندوة صحافية بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، دعا خلالها الحكومة إلى التعاطي الجاد مع ملف المتصرفين الذي وصفه بـ”المنسي والمهمش” لأزيد من عقدين.
وخلال الندوة، جدد الاتحاد مطالبته بجبر الضرر الناتج عن ما اعتبره “تجاهلا وتمييزا ممنهجين” في حق هيئة المتصرفين، محذّرا من خطوات تصعيدية في حال استمرار تجاهل الحكومة لملفه المطلبي.
وقالت فاطمة بنعدي، رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، في تصريح لـ”كاب راديو” و”كاب أنفو”، إن الحكومة أمام “فرصتها الأخيرة” لتسوية ملف المتصرفين، الذي استمر لأكثر من 20 سنة من الحيف والتمييز، حسب تعبيرها، وأضافت أن المتصرفين، رغم كونهم أطرا عليا يتولون مهام ومسؤوليات كبيرة، يظلون من بين الفئات الأقل أجرا في الوظيفة العمومية.
وأكدت بنعدي أن الحوار الاجتماعي ظل على مدى السنوات الماضية يعيد هذا الملف إلى “نقطة الصفر”، معتبرة أن الوقت قد حان لتصحيح الوضع وتحقيق العدالة الأجرية، مبرزة أن التفاوتات الصارخة في الأجور بين فئات تتقاسم نفس الشهادات والمهام “أمر غير دستوري ويتنافى مع المواثيق الدولية”.
كما طالبت رئيسة الاتحاد بإدماج المتصرفين في التسويات التي شملت فئات أخرى منذ سنة 2011، مؤكدة أن هذه المطالب “قانونية ومشروعة” ولا تتضمن أي مطالب تعجيزية، داعية إلى المساواة في الأجور والحقوق الإدارية.
وخلصت المتحدثة إلى أن الاتحاد سيلجأ إلى خيارات تصعيدية جديدة وغير تقليدية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه، مشيرة إلى أن استمرار التهميش سيؤدي إلى المزيد من الاحتقان داخل صفوف هيئة المتصرفين.

