حذّر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من التهديدات البيئية والصحية الناجمة عن النفايات الإلكترونية والكهربائية، في ظل غياب مطارح مخصصة لمعالجتها، ما يؤدي إلى التخلص العشوائي منها وامتزاجها بالنفايات المنزلية، وينتج عنه انبعاث مواد سامة تضر بصحة السكان والعاملين القريبين من مواقع الطمر.
وأوضح المجلس، في رأي جديد تحت عنوان “نحو اقتصاد دائري للأجهزة الكهربائية والإلكترونية: من نفايات إلى موارد”، أن حرق هذه النفايات يؤدي إلى إطلاق ملوثات خطيرة كالديوكسينات والمعادن الثقيلة، فيما يؤدي طمرها إلى تسرب الرصاص إلى المياه الجوفية والتربة، ما يهدد التوازن البيئي والصحة العامة.
كما نبّه إلى خطورة بعض المواد المكونة لهذه النفايات، مثل مثبطات اللهب المبرومة وثنائي الفينيل متعدد الكلور، التي تظل عالقة في البيئة لسنوات طويلة. وشدد على أهمية تدوير البطاريات المستعملة التي تحتوي على معادن سامة كالكوبالت والليثيوم والرصاص، لما لها من آثار صحية خطيرة، خاصة على الأطفال.
وفي هذا السياق، أشاد المجلس بتجربة المغرب في تدوير بطاريات الرصاص بشراكة بين الدولة والمصنعين، والتي تتيح إعادة استخدام مكوناتها في ظروف آمنة، مع تقليص استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالصناعات الاستخراجية التقليدية.
ودعا المجلس، في ختام رأيه، إلى تسريع إرساء إطار قانوني ومؤسساتي شامل ينظم تدبير نفايات الأجهزة الإلكترونية، عبر إنشاء مطارح مراقبة، وتطوير قدرات المعالجة والتدوير المحلي، في ظل هيمنة أنشطة غير مهيكلة على 70% من هذا القطاع، تُمارَس في ظروف تفتقر إلى معايير السلامة البيئية.

