أصدر المرصد الوطني للتنمية البشرية نتائج بحث ميداني جديد يقيس رضا المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك خلال الفصل الأول من تنفيذ البرنامج، في إطار تتبع وتقييم برامج الورش الملكي للدولة الاجتماعية.
ويسلط البحث على نسخة منه الضوء على تجارب المواطنين المستفيدين وتفاعلهم مع البرنامج، كما يقيم جودة الخدمات المقدمة ومدى تحقيق البرنامج لمعايير الإنصاف وسهولة الولوج، فضلاً عن تحليل آثاره الاقتصادية والاجتماعية.
وأظهرت النتائج أن نسبة الرضا العام وصلت إلى 87.46%، حيث اعتبر 95% من أرباب الأسر أن معالجة طلبات التسجيل تتم بشفافية، فيما وصفت نسبة كبيرة من المستفيدين المعلومات المتعلقة بالبرنامج بأنها واضحة وسهلة الفهم. كما أكد 89.2% منهم تحسناً في مستوى العيش، و92% تعزيزاً للأمن الغذائي، بينما لاحظ 82% دعماً في تمدرس الأطفال.
ومع ذلك، أشار البحث إلى وجود تحديات في سهولة إجراءات التسجيل، إذ اعتبر 67% من المستجيبين أن الإجراءات ذات تعقيد متوسط، واحتاجت معظم الأسر إلى دعم خارجي لتسجيل بياناتها عبر المنصة الرقمية.
وعلى المستوى الدولي، قارن المرصد البرنامج المغربي مع برامج مماثلة في دول مثل البرازيل والمكسيك وإندونيسيا وجنوب إفريقيا، حيث تبين أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يتمتع بدرجات رضا مماثلة أو أفضل من بعض هذه البرامج، رغم وجود بعض الفوارق.
كما طور المرصد مؤشرا وطنيا للرضا الاجتماعي، وبلغت درجة رضا المستفيدين من البرنامج 71 نقطة من 100، مع توصية بتركيز الجهود على تحسين سهولة الولوج وزيادة الشفافية وتعزيز الأثر المحسوس.
واستنتج البحث أن البرنامج يحظى بدعم واسع من المستفيدين ويعكس روح التضامن الوطني، مع تسجيل تقدم ملموس في تحسين ظروف العيش، لكنه أكد الحاجة إلى مزيد من التجويد في تدبير العلاقة مع المستفيدين وضمان استجابة أفضل لاحتياجاتهم.
وفي ختام البحث، قدم المرصد مجموعة من التوصيات، من بينها تطوير آليات المساعدة الاجتماعية المحلية، وتعزيز مشاركة الجمعيات المدنية، وتنمية المهارات الاقتصادية، بالإضافة إلى توحيد برامج الدعم الاجتماعي لضمان تغطية شاملة وتقليص التداخل، وتحسين منظومة تتبع وتقييم البرنامج.

