“كان و سيظل القفطان المغربي رمز من رموز المغرب التي لن يسمح لأي كائن بنسبها لنفسه، أو حتي في مشاركته فيه، و لهذا قام المغرب رسميا بإيداع ملف لليونسكو لتسجيله على اللائحة التمثيلية كتراث غير مادي”.
كانت هذه بعض العبارات التي تحدثت بها مصممة الأزياء المغربية، ليلى الصقلي، عند استضافتها أول أمس، في برنامج “كل صباح” الذي تعده وتقدمه على أمواج إذاعة “كاب راديو” الزميلة عائشة أحمد.
وأضافت المصممة المغربية، أنه “دائما ما كان القفطان المغربي شغف لنساء المغرب و بناته”.
وأن الموضوع “ليس فقط حلة جميلة و طلة بهية، إنما قصة ابداع و شغف و عشق أبدي لن ينتهي”.
من هنا البداية
عن الحافز والدافع الذي دفع بها إلى عالم تصميم الأزياء، وبالخصوص التقليدية منها، كشفت الصقلي “أن إقتحامها لهذا العالم، نابع من شغفها و ابداعها في عالم القفطان”.
وتمتلك المصممة “تصورات فريدة من نوعها لم يستطع أي مصمم تنفيذها” على حد قولها.
بدأت ليلى طريقها بالتحصيل والتكوين وبعد حصولها على الدبلومات اللازمة، باشرت عملها على الفور في تصميم الملابس التقليدية المغربية.
تصدير القفطان المغربي
و عند أول فرصة سنحت لها بتصدير القفطان المغربي للعالم العربي وبالخصوص إلى منطقة الخليج، لم تتوانى المصممة المغربية في ذلك، فكانت لها تجربة تصفها بـ”الناجحة” في القرية العالمية بدبي في دولة الإمارات.
و من ثم حولتها مع شريكتها إلى “نقطة بيع ثابتة في مدينة الاستثمارات الضخمة”، و كيف لا فأروع استثمار قدمته على حد قولها هو “جعل موهبتها تتكلم عن أصلها و ثقافتها و عراقتها، و رونقها”.
وكشفت أن القفطان المغربي “من أكثر الخيارات التي يقبل عليها الخليجيون في مناسباتهم و أعراسهم، لأنه يتماشى مع عاداتهم العربية، ناهيك عن جماليته و النخوة التي يضيفها على من ترتديه”.
وعلى الرغم كون العباية هي الزي التقليدي لنساء الخليج، إلا أنهن أصبحن يفضلن إضافة لمسة مغربية لها من أجل ان تزيدها جمالا وبهاء”.
الإبداع أولا في القفطان المغربي
ولأن عالم التصميم، وبخاصة تصميم القفطان المغربي، عالم حيوي يحتاج لحس إبداعي يقض، فإن أولى الأولويات التي تضعها المصممة المغربية، هي ابتكار لمسات تبرز إبداع الصانع و المصمم المغربي.
وفي هذا السياق تحرص على تقديم ما هو جديد في التصاميم، وتقول في هذا السياق: “عندما يفكر المصمم في الجانب الإبداعي، ويجعله أولوية عن الجانب المادي، فهذا بلا شك سينعكس على الجودة”.
وأشارت في نفس الإطار إلى أنها تسعى دائما “لارضاء ذوق جميع زبوناتها”.
اسعار القفطان المغربي
و بالحديث عن أسعار القفطان المغربي في منطقة الخليج، قالت المصممة ليلى الصقلي، انه لا يمكن لأي شخص ارتداء القفطان، بسبب ارتفاع سعره في الخليج، إذ يبلغ متوسط ثمنه نحو 25 ألف درهم.
وأردفت أنها في سبيل نشر القفطان أكثر في المنطقة و اكتساح السوق الخليجية و جعله متاح لأكبر عدد من محبينه فإنها “تحاول تخفيض ثمنه، مع العلم أن هذا لا ينقص من جودته”.
و تابعت ليلى بأن القفطان “أمانة على عاتقنا و لابد من جعله في متناول الشريحة الأكبر من أجل أن يصل للعالمية”.

