المعطلون يصعدون من إحتجاجاتهم بوجدة ويعتصمون أمام مقر جهة الشرق

المعطلين بوجدة

تواصل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، فرع وجدة، خوض سلسلة من الخطوات النضالية والاعتصامات الجزئية أمام مقرات المجالس المنتخبة والسلطات الترابية، للمطالبة بحقهم المكفول دستوريا في التشغيل، منددين بسياسة “التجاهل وإغلاق أبواب الحوار” التي تنهجها الجهات المسؤولة.

ودخل المحتجون أسبوعهم الثالث على التوالي من الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، التي نظمت أمام كل من جماعة وجدة، وعمالة وجدة أنكاد، وولاية ومجلس جهة الشرق، مرددين شعارات قوية تطالب بالتشغيل الفوري لحاملي الشهادات وتندد بالبطالة والتهميش.

وفي تصريحات لممثلي الجمعية، أكدوا أن معركتهم النضالية تنطلق من الإيمان بحقهم المقدس في الشغل، وهو الحق الذي تكفله المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب وكذا دستور المملكة لسنة 2011. 

وأوضح لاس الحسين عضو الجمعية، أن هذه الأخيرة بادرت إلى مراسلة جميع المسؤولين على المستوى الترابي، من أدنى سلطة إلى أعلاها، بهدف فتح قنوات الحوار لحلحلة هذا الملف، إلا أن هذه المساعي قوبلت بـ “الهروب إلى الأمام” والتنصل من الوعود، حيث تم التراجع عن عقد جلسات حوار مقررة سلفاً في اللحظات الأخيرة دون تقديم أي مبررات.

وسلط حفيظ موسي، الكاتب العام لفرع وجدة للجمعية، الضوء على التداعيات الاجتماعية الخطيرة الناتجة عن استفحال البطالة بالجهة الشرقية، حيث أشار أحد المتحدثين بمرارة إلى مآسي الشباب المعطل، المتمثلة في الهجرة السرية والموت في قوارب الموت، والفقر المدقع الذي يدفع البعض للبحث عن قوت يومهم في المطارح العمومية. وتساءل المتحدث عن مصير الميزانيات الضخمة التي تخصص للجهة دون أن تنعكس على خلق فرص شغل حقيقية لأبنائها، مستنكرا الاستعاضة عن الحوار بـ “المقاربة الأمنية” وإغلاق الأبواب في وجه مطالبهم العادلة.

وأمام استمرار حالة “الآذان الصماء”، توعدت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بمدينة وجدة بتصعيد خطواتها النضالية في الأيام المقبلة. 

وأعلنت عن عزمها نقل الاحتجاجات إلى داخل الأحياء السكنية بالمدينة، وتنظيم ندوات تأطيرية تهدف إلى تنوير الرأي العام المحلي والوطني، و”فضح” الواقع الذي يتعامل به المسؤولون مع ملف المعطلين.