المغرب والمجلس الدولي للتمور يوقعان مذكرة تفاهم لتطوير قطاع النخيل وتعزيز استدامته

وقعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمجلس الدولي للتمور، اليوم الاثنين المنصرم بإفران، مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير السلسلة الإنتاجية وتبادل الخبرات التقنية والعلمية.

جرى حفل التوقيع على هامش فعاليات الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، حيث وقع المذكرة كل من أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وصاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور.

وتروم هذه الاتفاقية إرساء إطار مؤسساتي متطور للتعاون بين الطرفين، يرتكز على تعزيز آليات التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما تهدف إلى تطوير تبادل المعطيات الإحصائية والتقنية المرتبطة بقطاع النخيل، بما يضمن مواكبة دقيقة لنمو السلسلة على المستويين الوطني والدولي.

وبموجب هذه المذكرة، سيعمل الجانبان على تكثيف التعاون الفني وبناء القدرات عبر تنظيم برامج تدريبية مشتركة تهدف إلى نشر الممارسات الفلاحية الجيدة. كما تضع الاتفاقية البحث العلمي والابتكار في صلب أولوياتها، خاصة فيما يتعلق بدراسة تأثيرات التغيرات المناخية على زراعة النخيل، وابتكار حلول مستدامة للحفاظ على الموارد الوراثية والتنوع البيولوجي الفريد الذي تزخر به الواحات.

وفي شقها الاقتصادي، تركز المذكرة على تحسين جودة التمور وتعزيز قيمتها المضافة، من خلال وضع معايير جودة دقيقة للأصناف المغربية، وعلى رأسها صنف “المجهول”. كما سيتم دعم الابتكار في مراحل ما بعد الحصاد، والتحويل، والتثمين، بالإضافة إلى تبادل المعلومات المتعلقة بالطاقات التصديرية لدعم شفافية الأسواق وتنشيط التجارة الدولية للتمور.

وعلى هامش التوقيع، عقد الطرفان مباحثات ثنائية أكدا خلالها على عمق التعاون المشترك. وفي هذا السياق، أعربت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز عن تطلع المجلس الدولي للتمور لتعميق العمل مع المغرب والتعريف بالقيمة العالمية للتمر كإرث إنساني وعلمي واقتصادي كبير.

من جانبه، أكد أحمد البواري استعداد المملكة المغربية الكامل لتقاسم تجربتها الرائدة في مجال النخيل مع المجلس، مشدداً على أن حضور المجلس في الملتقى الدولي للفلاحة يشكل فرصة هامة للاطلاع على المنجزات المغربية وتعزيز سبل التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي.