المغرب يؤمن احتياطيا مائيا لأكثر من 18 شهرا

أفاد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، أن نسبة ملء السدود بالمملكة ارتفعت إلى 49.44%، ما مكن تأمين احتياطي يتجاوز سنة ونصف من المياه الصالحة للشرب للمغرب وذلك نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها البلاد مؤخراً.

وفي هذا الصدد، أكد الخبير البيئي مصطفى بنراميل في تصريح خاص لـ”كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” أن الأمطار الغزيرة التي هطلت على مختلف مناطق المملكة خلال شهري مارس وأبريل وبداية مايو، ساهمت بشكل كبير في تحسين الوضع المائي. وأضاف: “هذه التساقطات المطرية مكنت المغرب من تحقيق احتياطي مائي يقارب 50%، مما جنب البلاد تطبيق الإجراءات الطارئة التي كان من المقرر اعتمادها في يونيو الماضي، حينما كانت نسبة ملء السدود لا تتجاوز 23% في بعض المناطق”.

وأشار بنراميل إلى الأثر الإيجابي لهذه الأمطار على القطاع الزراعي، قائلاً: “ساهمت هذه التساقطات في إنقاذ الموسم الزراعي، خاصة الزراعات الشتوية والربيعية، كما أعادت الحياة إلى المراعي الخضراء التي عانت من الجفاف في الفترة الماضية”. وأضاف أن هذا التحسن سينعكس إيجاباً على أسعار اللحوم الحمراء، بعدما كانت قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بسبب نقص الأعلاف وتراجع أعداد الماشية.

لكن الخبير البيئي حذر في الوقت نفسه من أن هذا التحسن يبقى مؤقتاً، داعياً إلى ضرورة الاستمرار في اتباع سياسة التدبير الرشيد للموارد المائية. وقال: “علينا أن نتعامل مع هذه الموارد بحكمة ومسؤولية، كما كنا نفعل خلال فترة الطوارئ المائية، لضمان استدامتها للأجيال القادمة”. وأكد أن المغرب ما زال بحاجة إلى مواصلة جهوده في ترشيد استهلاك المياه واعتماد تقنيات الري الحديثة، رغم التحسن الحالي في الوضع المائي.