المياه والغابات تعتمد التحول الرقمي لتحسين إدارة الأنشطة المرتبطة بالقنص

أنشطة القنص

أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANEF) أنها تلتزم “بتحديث ورقمنة القطاع الغابوي لتحسين إدارة وحماية الموارد الطبيعية”.

جاء ذلك في بلاغ للوكالة توصل “كاب أنفو” بنسخة منه، مؤكدة أن هذا يندرج 

“في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″ التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله”. 

يشمل هذا البرنامج وفق نفس المصدر “تبني حلول تكنولوجية لتسهيل أنشطة الوكالة وجعل الخدمات أكثر سهولة للمواطنين. وتعتمد هذه الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية، أحدها هو رقمنة النشاط الغابوي”.

ولتحقيق هذا الهدف، “أطلقت الوكالة الوطنية للمياه والغابات مشاريع رقمية متنوعة تشمل الإدارة التقنية للغابات، الشرطة الغابوية، المراقبة والوقاية من الحرائق الغابوية، وكذلك تحسين المساطر الإدارية. هذه المقاربة تسمح بتحسين عمل الوكالة، وتعزيز الشفافية وفعالية الخدمات، ووضع نظام إدارة متكامل للمراقبة والتتبع في الوقت الفعلي ليتيح للوكالة التخطيط الأنجع لتدخلاتها”.

أحد المحاور الهامة في هذا التحول الرقمي يتعلق وفق نفس المصدر “بإدارة نشاط القنص”.

حيث أصبحت رقمنة هذا النشاط حسب الوكالة “ضرورية بسبب أهميته المتزايدة وتطوره السريع في السنوات الأخيرة”.

حالياً، يضم المغرب 68.000 قناص 1.562 قطعة مخصصة  للقنص المؤجر، منها 193 مخصصة للقنص السياحي.

هذا الموسم، تجاوزت المساحة الإجمالية المؤجرة للقنص 4 ملايين هكتار. يالنسبة للقنص السياحي، تقول الوكالة “فهذا مجال له دور حيوي في استراتيجية الوكالة، حيث يعمل في هذا الميدان 110 منظما للقنص السياحي معتمدين من الوكالة يزاولون نشاطهم على مساحة تزيد عن مليون هكتار”.

وفي هذا المجال، أحدثت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عدة تطبيقات متعلقة بالقنص، بما في ذلك تطبيق مخصص لتنظيم الخنزير البري في النقاط السوداء. هذا التطبيق يمكن القناصين حسب الوكالة “من التصريح عن مطاردات الخنازير التي يرغبون في القيام بها والحصول على التصاريح اللازمة دون الحاجة إلى التنقل إلى الإدارة. هذا يبسط بشكل كبير الإجراءات الإدارية ويسرع عملية تنظيم إحاشات الخنازير، مما يساهم في تحسين فعالية التدخلات”.

إضافة إلى ذلك، يوفر تطبيق آخر تم تطويره، خرائط تفاعلية للمحميات والمناطق المؤجرة للقنص. هذه الأداة تمكن القناصين من تحديد المناطق المفتوحة والمغلقة للقنص بسهولة، مما يسهل برمجة تنقلاتهم. ويتم تحديث الخرائط لتقديم معلومات دقيقة وحديثة.

ويتم حالياً حسب الوكالة “اختبار تطبيق آخر بجهة فاس-مكناس، يتعلق برقمنة مسطرة إيجار حق القنص فى جميع مراحلها انطلاقا من تقديم الطلبات حتى الحصول على عقود الإيجار”.

وأشارت إلى أن هذا من شأنه “أن يحسن الشفافية والفعالية. كما أن التطبيق يمكن القناصين من متابعة طلباتهم عبر الإنترنت، وتلقي الإشعارات والوصول إلى جميع المستندات الضرورية عبر نفس التطبيق”.

الهدف الرئيسي من هذه التطبيقات حسب الوكالة “هو تقليل وقت معالجة الطلبات، وتسهيل الوصول إلى المعلومات للقناصين وضمان إدارة أكثر فعالية للحيوانات البرية. بالإضافة إلى ذلك، تخطط الوكالة الوطنية للمياه والغابات لتطوير تطبيقات أخرى تتعلق بجمع الإحصائيات، وإصدار وثائق القنص وتنظيم مطاردات الخنزير البري خارج النقاط السوداء”.

جميع هذه الخدمات وفق نفس المصدر سيتم دمجها في بوابة مركزية تسمى “مصيد” MASYAD”، التي تعني “مجال القنص”.

حيث ستكون هذه البوابة “نقطة التواصل مع القناصين، حيث توفر لهم مجموعة من الخدمات والمعلومات في مكان واحد”.

“مصيد” ستمكن وفق الوكالة أيضا من توفير فضاء للتواصل بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والقناصين، مما يسهل نشر وإتاحة المعلومات.

وذكرت الوكالة، من خلال تبنيها  لمبادرات الرقمنة هذه، فهي “تهدف إلى تعزيز التدبير المعصرن  والفعال لأنشطة القنص، مع ضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتواصل الاستثمار في التقنيات المبتكرة لتحسين عملياتها وضمان تدبير مسؤول ومستدام للغابات المغربية”.