الناشط فاروق مهداوي يعلن تنازله عن “تعويضات السكن” لصالح الدولة المغربية

في خطوة لافتة، أعلن الناشط الحقوقي والمحامي، فاروق مهداوي، عن تنازله النهائي عن حقه في الاستفادة من التعويضات المخصصة من طرف السلطات، وذلك إثر عملية “الهدم” التي شملت مبان بحي المحيط بالعاصمة الرباط.

وحسب وثيقة “إشهاد وتنازل عن حق” وجهها مهداوي إلى قائد الملحقة الإدارية الثالثة (المحيط)، وصادقت عليها السلطات المعنية بتاريخ 17 مارس 2026، فقد أكد المعني بالأمر تنازله عن حقه في الاستفادة من شقة، أو بقعة أرضية مخصصة للاستثمار، أو فيلا في مدينة تامسنا، وهي الخيارات التي عرضت على زوجته مقابل إخلائه للمنزل الكائن بإقامة “النورس” بشارع المختار جازوليت في حي المحيط.

وعلل مهداوي قراره بالتنازل عما يسمى بـ”التعويض” بأنه يأتي نتيجة لما وصفه بـ”المعارك الكبيرة ضد التهجير” و”الخروقات التي رافقت الملف” من قبل السلطات المحلية. 

وأشار في وثيقته إلى أن الضرر الذي لحق به “أكبر بكثير من أي تعويض”، مؤكدا أن نضاله في هذا الملف كان مبدئيا ودفاعا عن الساكنة وليس من أجل تحقيق مكاسب شخصية.

واختتم مهداوي وثيقته بالتأكيد على أن هذا التنازل هو “تنازل لا رجعة فيه” لفائدة الدولة المغربية، معبرا بذلك عن رفضه للطريقة التي تم بها تدبير ملفه السكني.