استنكرت النقابة الوطنية للفلاحين ما أسمته تضارب أرقام القطيع الوطني التي أعلنتها وزارة الفلاحة، محذرة من استبعاد الكسابة والفلاحين الصغار الذين فقدوا قطعانهم خلال سنوات الجفاف، ومن استغلال الدعم المخصص للقطاع لأهداف انتخابية.
وقال إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن الاجتماع الأخير للنقابة ركز على ثلاثة محاور أساسية: الاستعداد للمؤتمر الوطني الثاني، تقييم نتائج الإحصاء الرسمي للقطيع، ومتابعة برنامج إعادة تشكيل القطيع المزمع تنفيذه ابتداء من نهاية عملية الترقيم حتى يونيو 2026.
وأضاف عدة أن النقابة سجلت أن 95% من الفلاحين يمتلكون أقل من 50 رأسا من الماشية، مشددا على أن الفلاحين الصغار هم الذين حافظوا على القطيع الوطني رغم سنوات الجفاف، بينما استحوذ بعض الملاك الكبار على الدعم دون نتائج ملموسة، بل تجاوز بعضهم البرنامج عبر استيراد وبيع اللحوم والأعلاف.
كما حذر المسؤول النقابي من مؤشرات مقلقة في الإحصاءات، خاصة ارتفاع عدد الإناث المعلنة للماشية بما يفوق الإمكانيات المالية المخصصة للبرنامج، داعيا إلى مراجعة الموارد وتفادي الممارسات المشينة خلال توزيع الأعلاف والشعير.
وأكد عدة على أن الفلاحين الصغار والكسابة الصغار يشكلون العمود الفقري للسياسة الفلاحية والانتاج الفلاحي والتنمية القروية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في معايير توزيع الدعم، لضمان استفادتهم أولا، بما في ذلك أولئك الذين فقدوا قطعانهم ولم يتم احتسابهم في الإحصاء الأخير.

