النقيب البلوقي: المحامي هو خط الدفاع الأول عن المواطن.. ومعركتنا مستمرة حتى تحقيق المطالب

أنور البلوقي

في قراءة لنتائج الوقفة الوطنية التي خاضها المحامون والمحاميات أمام مقر البرلمان بالرباط أمس الجمعة، أكد أنور البلوقي، نقيب هيئة المحامين بطنجة، أن هذه المحطة النضالية شكلت علامة فارقة في مسار المهنة، مشيدا بالنجاح الباهر الذي حققته من حيث حجم المشاركة ومستوى الانضباط والمسؤولية.

وأوضح النقيب البلوقي، في تصريح لـ “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن الوقفة التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عرفت مشاركة وازنة لمختلف الهيئات عبر التراب الوطني، إلى جانب حضور لافت لممثلين عن الطيف السياسي والحقوقي والنقابي والمدني. وأشار إلى أن هذا الالتفاف يعكس وجاهة مطالب المحامين ويؤكد أن قضيتهم “لم تعد شأنا فئويا خاصا، بل قضية مجتمعية مرتبطة بالدفاع عن العدالة وحقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة”.

و شدد البلوقي على أن “المحامي هو خط الدفاع الأول عن المواطن أمام تعسف السلطة واختلال التوازن”، معتبرا أن أي تعطيل محتمل للعدالة هو “نتيجة مباشرة لتجاهل لغة الحوار وليس خيارا عبثيا للمحامين”. وأضاف  أن تواجد المحامين خارج أسوار المحاكم وفي الساحات العمومية هو “قرار فرض عليهم قسرا ولم يكن يوما خيارا للمناقشة”.

وفي معرض حديثه عن المشاريع القوانين المرتبطة بمهنة المحاماة، انتقد نقيب هيئة المحامين بطنجة ما وصفه بـ “منطق التسرع”، داعيا البرلمان إلى الاضطلاع بدوره الدستوري في حماية التوازن داخل منظومة العدالة. وأكد أن المحامين حاضرون في الفضاء العمومي للدفاع عن “تشريع عادل ومنصف”، بعيدا عن منطق “فرض الأمر الواقع” الذي تنهجه الحكومة، محذرا من أن هذه الأخيرة تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي آثار قانونية أو اجتماعية قد تنتج عن التصعيد المرتقب.

واختتم أنور البلوقي تصريحه بالتأكيد على أن وقفة الرباط ليست سوى “محطة من محطات نضالية قادمة”، مشددا على أن الدفاع عن استقلالية المهنة ومكانتها يتطلب “صمودا طويل النفس ووحدة”. ودعا الجسم المهني إلى المزيد من التعبئة والاستعداد للمحطات المقبلة، مؤكدا أن المسار النضالي سيبقى مفتوحا ومتدرجا حتى الاستجابة الكاملة للمطالب المشروعة لأسرة المحاماة بالمغرب.