أفادت رئاسة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأكادير أن أحداث عنف خطيرة شهدتها منطقة القليعة ضواحي أكادير مساء فاتح أكتوبر، أسفرت عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، بينهم عناصر من الدرك الملكي.
وأوضح البلاغ أن نحو 200 شخص، أغلبهم قاصرون، تجمهروا أمام مركز المدينة حاملين أسلحة بيضاء وعصي وحجارة، وقاموا بإلحاق خسائر مادية بسيارات خاصة وحافلة لنقل المسافرين، إضافة إلى محلات تجارية وقطع الطريق العمومي.
وتابع البلاغ أن المحتجين توجهوا نحو مركز الدرك الملكي بالقليعة، حيث أضرموا النار في مكتب نائب قائد المركز، وألحقوا أضراراً جسيمة بتجهيزاته، كما اقتحموا المرآب وأخرجوا سيارة رباعية الدفع وخمس دراجات نارية تابعة للمركز قبل إشعالها بالنار وسط الطريق.
وأشار البلاغ إلى أن عناصر الدرك الملكي استعملوا في البداية قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات تحذيرية في الهواء دون جدوى، قبل أن يضطروا، وفق الضوابط القانونية، إلى استعمال أسلحتهم الوظيفية دفاعاً عن النفس ومنعاً لمحاولة اقتحام مستودع الأسلحة والذخيرة، ما أدى إلى مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.
وأضافت رئاسة النيابة العامة أن ثمانية عناصر من الدرك أصيبوا بجروح، ثلاثة منهم بليغة، إلى جانب تعرض أسر بعض العناصر و سياراتهم الخاصة للضرر.
وأكدت النيابة العامة فتح بحث قضائي تحت إشرافها لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه الأحداث واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المتورطين، مشددة على حرصها على صيانة الحقوق والحريات في إطار القانون، والتصدي لكل ما يهدد النظام العام وأمن المواطنين.

