انطلقت بالسجن المحلي بوجدة فعاليات الدورة الخامسة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون” (الدورة الربيعية)، والتي تنظمها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع جامعة محمد الأول بوجدة، تحت شعار: “العقوبات البديلة في المغرب: من أجل عدالة إصلاحية وإدماج فعال”.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد عبد الشفيق سعد، مدير السجن المحلي بوجدة، أن هذه الدورة تشهد مشاركة متميزة لـ 65 نزيلا ونزيلة من الطلبة المتابعين لدراستهم بمختلف الكليات والمدارس الجامعية التابعة لجامعة محمد الأول، والموجدين بمختلف المؤسسات السجنية بجهة الشرق.

وأوضح المدير أن هذا الملتقى يشكل فرصة هامة للتعريف بمضامين القانون رقم 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة، وتسليط الضوء على أسسه القانونية والإصلاحية التي تهدف بشكل مباشر إلى تسهيل إعادة إدماج النزلاء في النسيج المجتمعي بعد الإفراج عنهم.
وأشار عبد الشفيق سعد إلى الدور المحوري الذي منحه المشرع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في هذا الإطار، والمتمثل في تتبع وتنفيذ ومراقبة المستفيدين من هذه العقوبات، وذلك عبر آليات قانونية وإجراءات عملية سيتم تدارسها بعمق خلال الجلسات العلمية المبرمجة.

وعلى هامش هذا الحدث، تم توقيع عدة اتفاقيات شراكة ثنائية بين المؤسسة السجنية بوجدة ومجموعة من المؤسسات العمومية، من بينها المديرية الجهوية للتعاون الوطني، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، والمندوبية السامية للمقاومين وأعضاء جيش التحرير.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى ضمان التنزيل الأمثل لعقوبة “العمل من أجل المنفعة العامة” داخل مرافق هذه المؤسسات اللاممركزة، بما يخدم الأهداف الإصلاحية والاجتماعية للسياسة الجنائية الجديدة.


