انطلقت عمليات حصاد الموسم الفلاحي 2024-2025 بمختلف مناطق المغرب، وسط تفاؤل في صفوف الفلاحين بتحقيق موسم واعد، رغم التحديات المناخية التي طبعت بداية السنة. وتعوّل الأسر القروية على محصول وفير، خاصة في ظل تحسن التساقطات المطرية خلال الأسابيع الماضية.
وفي هذا السياق، أوضح محمد مزور، المدير الإقليمي للفلاحة بفاس، أن الموسم الحالي عرف تساقطات مهمة على المستوى الوطني، بلغت في إقليم مولاي يعقوب نحو 420 ملم، منها 160 ملم خلال شهر مارس فقط، وهو ما يمثل نصف معدل الموسم. وأكد أن لهذه التساقطات أثرًا إيجابيًا واضحًا، لا سيما على زراعة الحبوب التي كانت في مرحلة ملء السنبلة، متوقعًا أن يسجل المحصول ارتفاعًا قد يصل إلى 45%.
وأضاف مزور أن محاصيل القطاني، مثل الفول والجلبانة، شهدت تحسنًا ملحوظًا من حيث الجودة والوفرة، مما سينعكس على الأسعار في السوق. كما استفادت الخضروات الربيعية، وعلى رأسها البصل، من أمطار مارس، ويتوقع أن تكون جاهزة للتسويق في يونيو بكميات كافية. وبالنسبة للأشجار المثمرة، من بينها الزيتون والورديات، أشار إلى أنها تلقت دفعة قوية من هذه الأمطار، ما سيُسهم في رفع المردودية.
وفي ما يخص الإنتاج الحيواني، سجل المسؤول ذاته أن الأمطار حسّنت وضعية المراعي وساهمت في توفير وحدات علفية مهمة، خصوصًا في فترة الولادات المتأخرة للأغنام، مما خفف من عبء التكاليف على الكسابة.

