تشهد مدن الشمال، خاصة طنجة وتطوان والحسيمة، اضطرابات متكررة في خدمات الماء والكهرباء، تتجلى في انقطاعات مفاجئة وإيقاف الخدمة دون سابق إنذار، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف السكان، ودفع جمعيات حماية المستهلك إلى المطالبة بخطة انتقالية واضحة تضمن جودة هذه الخدمات الأساسية.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قال لحسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب، إن خدمات توزيع الماء والكهرباء والصرف الصحي تعتبر “من الركائز الأساسية لاستقرار حياة المواطنين”، مشيراً إلى أن الدولة أسندت تدبيرها للشركات الجهوية متعددة الخدمات قبل نحو عشرة أشهر، دون أن يلمس المستهلكون أي تحسن ملموس.
وأوضح دنبي أن “التغيير الوحيد الذي طرأ هو اعتماد هذه الشركات على إرسال الفواتير عبر الرسائل النصية، وهو إجراء يطرح بدوره إشكالات، خاصة في المناطق التي تفتقر لتغطية الأنترنيت أو خدمات الرسائل”، مضيفاً أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بنقص الموارد البشرية المكلفة بتوزيع الفواتير ورقياً.
كما أشار إلى استمرار اختلالات في عملية تسجيل الاستهلاك، ما يؤدي إلى إدراج المشتركين في الشرائح الأعلى (Deuxième et Troisième tranche)، وبالتالي ارتفاع قيمة الفواتير بشكل غير مبرر، فضلاً عن تراكم الاستهلاك في العدادات وما يترتب عنه من أعباء إضافية على الأسر.
وانتقد رئيس الهيئة غياب خريطة طريق واضحة للشركات الجهوية لتحسين الخدمات، مؤكداً ضرورة التزامها بمستوى يوازي المبالغ التي يؤديها المواطنون، وإعادة النظر في أسلوب تدبيرها، بما يضمن احترام العقود المبرمة مع المستهلكين.
وشدد على أن جمعيات حماية المستهلك ستواصل المطالبة بتدخل عاجل من الجهات الحكومية والرقابية لضبط القطاع، وإنصاف المواطنين المتضررين، معتبراً أن تحسين خدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي ضرورة لضمان العيش الكريم وتعزيز الثقة بين المستهلك والمؤسسات المدبرة.

