باحثون يدقون ناقوس الخطر حول تلوث الشواطئ المغربية في الصيف

دعا باحثون في مجال المناخ والتنمية المستدامة إلى تبني مقاربة جديدة للحد من تلوث الشواطئ خلال فصل الصيف، الناتج عن تراكم النفايات التي يخلفها المصطافون، وما تشكله من تهديد للصحة العامة والأمن الغذائي الساحلي.

وأوضح أيوب كرير، رئيس جمعية “أوكسجين” للبيئة والصحة وباحث في إعداد المجال والتنمية، في تصريح لـ”كاب راديو” و”كاب إنفو”، أن الشواطئ المغربية تتحول في عز الصيف إلى قبلة لآلاف الأسر الباحثة عن الترفيه والاستجمام، غير أن هذه الوجهات تواجه خطراً بيئياً صامتاً يتمثل في النفايات البلاستيكية وبقايا الطعام والمواد الزجاجية والمخلفات العضوية التي تُترك على الرمال أو تُلقى في البحر.

وأضاف كرير أن هذه المخلفات، ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتحلل مطلقة مواد سامة توفر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا الممرضة، مثل الإشريكية القولونية، التي قد تسبب أمراضاً هضمية والتهابات جلدية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، مبرزاً أن البلاستيك يتفتت إلى جزيئات دقيقة (ميكروبلاستيك) تدخل السلسلة الغذائية عبر الأسماك والرخويات، ما يعيد التلوث إلى الإنسان ويؤثر على صحة الكائنات البحرية.

وشدد المتحدث على أن المسؤولية مشتركة بين الجماعات الترابية، التي يتعين عليها تجهيز الشواطئ بحاويات كافية وتنظيم عمليات تنظيف حديثة ودورية، والمواطنين المطالبين بتبني سلوك بيئي مسؤول، فضلاً عن ضرورة تفعيل القوانين وفرض غرامات على المخالفين، كما هو معمول به في الشواطئ الحاصلة على “اللواء الأزرق”.

واقترح كرير، لمواجهة الظاهرة هذا الصيف، رفع وتيرة التنظيف والمراقبة، ومنع السباحة في المناطق القريبة من مخارج المياه العادمة، وتقليص استخدام البلاستيك أحادي الاستعمال، خاصة في المطاعم والمقاهي الشاطئية، معتبراً أن الشواطئ “ليست فقط فضاءات ترفيهية، بل رئة بيئية وثروة اقتصادية واستثمار في صحة المغاربة وصورة البلاد”.