بحضور مسؤولي OIM.. مهاجرون غير نظاميين يستفيدون من حملة طبية بوجدة

نظمت أمس الجمعة وأول أمس الخميس، جمعية “رواد التغيير للتنمية والثقافة”، بشراكة مع “مصحة الشرق” والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، وبتمويل من سفارة دولة هولندا، حملة طبية لفائدة المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء الذين يعيشون في وضعية هشاشة بمدينة وجدة.

وفي تصريح لشكيب سبايبي، المدير التنفيذي لجمعية “رواد التغيير”، لـ”كاب أنفو”، أكد أن هذه المبادرة تأتي في إطار نهج جديد تتبناه الجمعية من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. 

وأوضح سبايبي أن الحملة شملت أكثر من 11 تخصصا طبيا، أشرف عليها طاقم متخصص، معظمهم من أطباء القطاع الخاص الذين انخرطوا بفعالية في هذه المبادرة الإنسانية.

وأضاف سبايبي أن الهدف الأساسي من هذه الحملة هو تقديم الدعم الطبي والإنساني للمهاجرين الذين قطعوا مسافات طويلة من دولهم، ويعانون من ظروف صحية واجتماعية صعبة. 

وأشار إلى أن هذه العملية تتماشى مع القيم الإنسانية للمملكة المغربية والتوجهات الوطنية الرامية إلى إدماج المهاجرين وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

وتسعى هذه الشراكة النوعية بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية وفق نفس المصدر إلى تقريب الخدمات الصحية من الفئات الأكثر احتياجا، وتكريس ثقافة التضامن والتعاون لخدمة القضايا الإنسانية في المنطقة.

من جانبها أكدت لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن الحق في الرعاية الصحية هو حق إنساني عالمي يجب أن يتمتع به الجميع، بما في ذلك المهاجرون الذين يواجهون تحديات وصعوبات كبيرة خلال رحلاتهم بعيدا عن بلدانهم الأصلية.

وفي تصريح لها لـ”كاب أنفو”، أوضحت بالاتيني أن الوصول إلى الخدمات الصحية لا يزال يشكل تحديا للمهاجرين، نظرا لعدة عوامل، منها نقص التجهيزات أو الخبرات اللازمة في بعض الحالات، بالإضافة إلى تخوف المهاجرين أنفسهم من التوجه إلى المنشآت الصحية والمستشفيات.

وفي هذا الصدد، أعلنت بالاتيني عن نجاح هذه الحملة، حيث تم تقديم رعاية طبية متخصصة لأكثر من 200 مهاجر ومهاجرة في وضعية هشاشة.

وأشارت رئيسة البعثة إلى أن هذه المبادرة تميزت بمشاركة أطباء اختصاصيين قدموا خدماتهم بشكل تطوعي ومجاني، مؤكدة أنها المرة الأولى التي يتم فيها تفعيل تعاون مشترك يجمع بين المنظمة الدولية للهجرة والمجتمع المدني (جمعية رواد التغيير) والقطاع الخاص ممثلا المصحة الخاصة، وذلك لضمان وصول الدعم الصحي للفئات الأكثر احتياجا.

واختتمت بالاتيني تصريحها بتوجيه الشكر والتهنئة لجميع الشركاء على تظافر جهودهم، معتبرة أن هذا العمل الجماعي هو السبيل الأمثل للاستجابة للاحتياجات الصحية الملحة للمهاجرين وضمان كرامتهم الإنسانية.