بسبب النقل الحضري..احتقان كبير بالشارع الوجدي 

احتجاجات عمال النقل بوجدة

تستمر احتجاجات وإضراب عمال النقل الحضري بمدينة وجدة لليوم التاسع على التوالي.

ومنذ أمس صعد العمال من احتجاجاتهم بمسيرة في اتجاه مقر الجماعة وايضا في اتجاه المقر القديم لعمالة وجدة أنجاد بشارع محمد الخامس، قبل أن يستأنف العمال احتجاجاتهم اليوم الثلاثاء أمام مقر الجماعة.

التحول في احتجاجات العمال يأتي بعد استقدام الشركة المفوض لها بتدبير القطاع، لعدد من العمال خارج وجدة لتشغيل الحافلات المتوقفة بفعل إضراب عمال ومستخدمي الشركة.

وترافقت عملية التشغيل أو ما يسميه العمال بـ”تكسير الاضراب”، بانزال أمني عند مدخل الشركة بالحي الصناعي، لتلافي وقوع صدامات بين العمال المستقدمين والعمال الأصليين للشركة المضربين عن العمل.

احتجاجات اليوم شهدت تضامنا كبيرا من الفعاليات الحقوقية والنقابية و أيضا من المواطنين والمواطنات وبالخصوص من جانب الطلبة والتلاميذ.

حيث سار الجميع إلى جنب العمال في مسيرة جابت ساحة 16 غشت المجاورة للجماعة للمطالبة بحل عاجل لملف النقل الحضري.

وموازاة مع خطوة الاحتجاج، علم الموقع أن نقابة العمال والمستخدمين المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، توجهت الى القضاء لاستصدار أوامر بإجراء استجوابات بالنسبة للعمال المستقدمين قصد الوقوف على قانونية استقدامهم وتمكينهم من العمل في ظل الإضراب الذي يخوضه العمال.

وقال عزيز داودي، نائب كاتب اتحاد نقابات وجدة بالاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لكاب راديو وموقع “كاب أنفو”، أن أزمة النقل تعرف منحى خطير، بفعل توالي إضراب العمال وتأثير ذلك على مختلف الشرائح الاجتماعية التي تستخدم الحافلات في تنقلاتها.

وأبرز أن الأزمة تتعمق، في ظل غياب حل يفضي إلى أرجاع العمال المطرودين و أداء الأجور و أداء المستحقات الخاصة بالضمان الاجتماعي، الي قال عنها داودي انها حقوق طبيعية.

وعوض أن تلجأ المصالح المعنية و السلطات إلى إيجاد حل تفاجأ العمال باستقدام عمال آخرين من مكناس لسد الخصاص و كسر الإضراب، وهو الجهاز وفق نفس المصدر على قانون الشغل.

وأبرز داودي، أن الحل يكمن في الجلوس إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول المفضي إلى تعاقد حقيقي، من شأنه الحد من هذا الاحتقان “لأن تبعات هذا الاحتقان خطيرة وخطيرة جدا، خطيرة على العمال، و خطيرة على المستخدمين و خطيرة حتى على المرتفقين من تلاميذ وطلبة وعمال” يضيف الناشط النقابي.

هذا واستأنفت الشركة عملها بواسطة العمال المستقدمين، غير أن مصدر مطلع أكد أن عدد الحافلات المشغلة بين أمس واليوم لا يتعدى 25 حافلة، في حين أن البرنامج التعديلي الذي سبق للمجلس أن صادق عليه قبل سنتين يؤكد على أن الشركة يجب أن تشغل في الخطوط التي تستغلها 102 حافلة.

تجدر الإشارة إلى أن “كاب أنفو”، حاول التواصل مع إدارة الشركة مرتين في وقت سابق للحصول على وجهة نظرها في الاحتجاجات التي يخوضها العمال، لكن دون جدوى. حيث حاولت ربط الاتصال الهاتفي في الأولى بالمدير المحلي والثانية بعين المكان بالمنطقة الصناعية بالتزامن مع احتجاجات العمال، دون أن تجد مخاطبا من الادارة.