عرفت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الجمعة 31 أكتوبر، انعقاد جلسة محاكمة محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على خلفية الشكاية التي تقدم بها ضده البرلماني يونس بنسليمان. وقد قررت المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى غاية الجمعة 28 نونبر المقبل، استجابة لطلب هيئة الدفاع التي التمس عدد من أعضائها الجدد مهلة لإعداد دفوعهم القانونية.
وفي تدوينة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك عقب الجلسة، عبر الغلوسي عن امتنانه للنقباء والمحامين الذين اختاروا مؤازرته، مؤكدا أن “القضية ليست شخصية، بل هي جزء من معركة وطنية ضد الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع”، مضيفا أن ما يتعرض له “يأتي في سياق معروف يتمثل في استهداف الجمعيات الحقوقية من داخل البرلمان عبر خطابات استفزازية واتهامية”.
وأشار رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى أن “شكاية البرلماني يونس بنسليمان لا يمكن فصلها عن هذا السياق”، معتبرا أنها “امتداد لحملة تهدف إلى إسكات الأصوات المنتقدة وكبح عمل المجتمع المدني في فضح الفساد ومساءلة المسؤولين العموميين”.
وشدد الغلوسي على أن الجمعية التي يرأسها “ستواصل نضالها من أجل ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وتعد هذه القضية واحدة من القضايا التي تثير اهتمام الرأي العام، بالنظر إلى رمزية المتابعة التي تطال رئيس جمعية تعرف بنشاطها في ملاحقة ملفات الفساد أمام القضاء، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول حرية العمل الجمعوي ودور منظمات المجتمع المدني في ترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة بالمغرب.
هذا النقاش هو الذي رافق بقوة المصادقة على تعديلات القانون الجنائي أخيرا، والتي جائت لتحول دون تمكين الجمعيات من التقدم بشكاوى تخص الجرائم المالية.

