أعلنت عائلة نبيل أحمجيق، المعتقل على خلفية حراك الريف، دخوله، أمس، في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما وصفه بلاغ أصدرته العائلة للرأي العام بـ”حرمانه غير المبرر” من الشروط الضرورية لمواصلة دراسته الجامعية وإعداد أطروحة الدكتوراه داخل السجن.
وأوضح البلاغ أن أحمجيق سبق أن تقدم، بعدد من الطلبات والمراسلات الكتابية والشفوية إلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ملتمسا تمكينه من فضاء مناسب أو زنزانة مخصصة تتيح له مواصلة دراسته وإعداد أطروحته في ظروف توفر الحد الأدنى من التركيز والتحصيل العلمي.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه المطالب قوبلت، وفق تعبيره، بالرفض المتكرر، دون تقديم بديل عملي يراعي وضعه الأكاديمي، ما دفع أحمجيق إلى إعلان دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ما يعتبره تضييقا على حقه في متابعة دراسته.
واعتبر البلاغ أن مطلب أحمجيق لا يتعلق بـ”امتياز خاص”، وإنما بتوفير بيئة ملائمة للبحث الأكاديمي، مشيرا إلى أن السجن المحلي بطنجة، الذي يضم آلاف السجناء، لا يتابع فيه، وفق المعطيات الواردة في البلاغ، سوى سجين واحد دراسته الأكاديمية في سلك الدكتوراه.
وشدد المصدر على أن الحق في التعليم والتحصيل المعرفي “لا ينبغي أن يتوقف عند أبواب المؤسسات السجنية”، داعيا إلى توفير الشروط الضرورية للطلبة الباحثين لمواصلة مسارهم الأكاديمي، خصوصا في المراحل المتقدمة من الدراسة الجامعية.
وحمل البلاغ المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المسؤولية عن الوضع، مطالبا إياها بالاستجابة العاجلة لمطلب أحمجيق، كما دعا الهيئات الحقوقية والنقابية والجامعية والأساتذة والباحثين والمدافعين عن الحق في التعليم إلى التضامن معه ومؤازرته.
كما طالب بفتح حوار جاد لتفادي أي تدهور محتمل في الحالة الصحية لأحمجيق، والتحرك من أجل تدارك ما قد يترتب عن الإضراب المفتوح عن الطعام من عواقب صحية.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن تمكين الطالب الباحث من الشروط الضرورية لإنجاز أطروحته يمثل، في نظر الجهة المصدرة، احتراما لحق إنساني وأكاديمي، معتبرا أن الدفاع عن حق أحمجيق في مواصلة دراسته هو دفاع عن الحق في المعرفة والتحصيل العلمي داخل المؤسسات السجنية.

