أثار حادث وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير (43 عاما) خلال تدخل أمني في حي “بيلاسترو” بمدينة بولونيا الإيطالية، موجة من التفاعلات والمطالبات بضرورة كشف الحقيقة وضمان حماية حقوق الإنسان.
وكان الفقيد قد فارق الحياة يوم أمس، 19 يوليو، في شارع “سفيفو” أثناء محاولة عناصر الشرطة تكبيله، مما دفع “الجمعيات المسيحية للعمال الإيطاليين” (ACLI) إلى إصدار بيان رسمي أعربت فيه عن تعازيها الحارة لزوجته وأطفاله وعائلته، مشددة على الخطورة البالغة التي تكتسيها أي حالة وفاة تحدث أثناء تدخل الدولة.
وأكدت منظمة (ACLI) في بيانها على ضرورة تسليط الضوء بشكل كامل على ملابسات الحادث من خلال تحقيق “سريع، صارم ومستقل”. وأشارت المنظمة إلى أن نتائج تشريح الجثة، وتسجيلات الكاميرات المثبتة على أجساد العناصر الأمنية (bodycams)، وكافة الأدلة التي ستجمعها السلطات القضائية، يجب أن تساهم في إعادة بناء ديناميكية الأحداث بدقة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وجاء في البيان: “في الدولة الديمقراطية، لا يمكن أن تكون هناك مناطق ظل عندما يفقد شخص حياته وهو تحت سيطرة المؤسسات. البحث عن الحقيقة هو حق لعائلة الضحية، وللموظفين المعنيين، وللمجتمع بأسره”.
ورغم إبداء احترامها للعمل اليومي الذي تقوم به قوات الأمن في مواجهة مواقف معقدة، شددت المنظمة على أن أي تدخل أمني يجب أن يستند دائما إلى مبادئ “القانونية، التناسب، الضرورة، وحماية كرامة الشخص”، مؤكدة أن الأمن والحقوق الأساسية لا ينبغي أن ينظر إليهما كقيمتين متناقضتين.
ولفتت (ACLI) الانتباه إلى تكرار الحالات التي تتداخل فيها السلامة العامة مع الاضطرابات النفسية أو حالات الهشاشة الصحية، مما يستدعي نهجا يتضمن كفاءات صحية واجتماعية منذ التدخل الأول، وليس فقط أمنيا. كما دعت إلى استثمار مستمر في تدريب الأفراد الأمنيين على تقنيات الاحتواء وإدارة الأشخاص الذين يعانون من حالات اضطراب نفسي وجسدي للوقاية من وقوع مثل هذه الفواجع.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن “الشفافية الكاملة واحترام سيادة القانون هما السبيل الوحيد لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، ولضمان أن يكون العدل والأمن في خدمة الإنسان حقاً”.

