بنسعيد يستعرض مسجدات قانون المجلس الوطني للصحافة بعد قرار المحكمة الدستورية

قدم وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء، محمد المهدي بنسعيد، عرضا أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حول مستجدات مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب قرار المحكمة الدستورية الذي قضى بعدم دستورية بعض مقتضياته، ما فرض إدخال تعديلات جديدة على النص.

وأوضح الوزير أن هذه التعديلات شملت تقليص عدد أعضاء المجلس من 19 إلى 17 عضوا، بعد حذف عضوين من فئة الناشرين، مع التنصيص على تمثيلية نسائية داخل هذه الفئة، إلى جانب مراجعة عدد من المواد المرتبطة بتنظيم التمثيلية وآليات توزيع المقاعد وفق مبدأ التناسب والقاسم الانتخابي. كما همّت التغييرات إعادة ضبط تركيبة بعض اللجان، خاصة لجنة الاستئناف التأديبية، وإحداث لجنة جديدة للإشراف على انتخابات ممثلي الصحافيين وانتداب الناشرين.

وبموجب الصيغة الجديدة، سيتكون المجلس من 17 عضواً موزعين بين الصحافيين والناشرين وممثلي المؤسسات، مع اعتماد شروط جديدة للتمثيلية، من بينها إقصاء الهيئات التي لا تتجاوز نسبة 10 في المائة من الحصص التمثيلية من توزيع المقاعد.

في المقابل، ينص المشروع على إحداث لجنة مؤقتة لتدبير المرحلة الانتقالية، تتولى الإشراف على تنظيم الانتخابات إلى حين تنصيب المجلس الجديد، وفق تركيبة تضم ممثلين عن القضاء ومؤسسات دستورية والحكومة.

وفي سياق مواز، دافع بنسعيد عن اختيارات وزارته في ما يتعلق بالتواصل مع البرلمانيين، معتبرا أن الضغط المتزايد لوسائل التواصل، خاصة الرسائل الفورية، بات يعيق العمل الحكومي، داعيا إلى مأسسة التواصل عبر قنوات واضحة بدل المبادرات الفردية. كما شدد على أن الحل يكمن في تعزيز “الجهوية الإجرائية” وتمكين المسؤولين الجهويين من صلاحيات أوسع لتقريب الإدارة من المنتخبين والمواطنين.

وجاءت هذه التصريحات ردا على انتقادات برلمانية بشأن ضعف التفاعل مع قضايا المواطنين، في وقت يثير فيه مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة نقاشاً متواصلاً حول حدود الإصلاح ومدى قدرته على معالجة اختلالات القطاع.