نظم منتدى أنوال للتنمية والمواطنة، بشراكة مع ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، وبدعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أمس الأحد، ندوة علمية حول موضوع “الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان: الفرص والتحديات”. وعرف اللقاء مشاركة من أساتذة جامعيين، وفعاليات مدنية وحقوقية، وباحثين في سلك الدكتوراه والماستر.
وقال محمد الحموشي، رئيس منتدى أنوال للتنمية والمواطنة، أن الندوة ناقشت الازدواجية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، فمن جهة، يفتح آفاقا رحبة لتعزيز حقوق الإنسان من خلال توسيع مساحات حرية الرأي والتعبير الرقمي، وتجويد صناعة القرار بناء على معطيات دقيقة. ومن جهة أخرى، يطرح تحديات ومخاطر تمس الهوية الثقافية والأمن المعلوماتي والخصوصية.
وأضاف الحموشي في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن النقاشات انصبت حول إمكانية إيجاد إطار معيار وطني ودولي للتعامل مع الخوارزميات في مختلف المجالات، كالتعليم والصحة والإدارة.

كما خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة “ترشيد” استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وتسخير تطبيقاته للدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بثقافتها، وتسهيل وصول الفئات الهشة للمعلومات القانونية.
من جانبه أكد المصطفى قريشي، منسق ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، أن هذه الندوة تروم بالأساس معرفة التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على منظومة حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة، وضمان عدم التأثير السلبي على الرأي العام.

وأشار قريشي إلى أن المداخلات قاربت الموضوع من زوايا تقنية وأخلاقية وقانونية، مستحضرة توصيات منظمات دولية مثل “اليونسكو” و”الأليسكو” والاتحاد الأوروبي. وشدد على ضرورة إرساء منظومة أخلاقية مرتبطة بالكرامة الإنسانية، تؤطرها تشريعات قانونية تواكب التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي للحد من الاستعمالات الخاطئة التي قد تضر بالأفراد والمجتمعات.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تقني، بل هو تحول مجتمعي يتطلب تظافر جهود الأكاديميين والحقوقيين وصناع القرار لضمان بقائه في خدمة الإنسانية وحقوقها الأساسية.

