نظم تجار شارع مراكش وساحة المغرب بمدينة وجدة، صباح اليوم، وقفة احتجاجية، تخللها إغلاق للمحلات التجارية لمدة ساعتين، وذلك للتعبير عن سخطهم العارم تجاه ما وصفوه بـ”الاختلالات” و”العشوائية” التي طالت مشروع تهيئة الشارع التاريخي للمدينة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس جمعية تجار شارع مراكش أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد “صبر طويل” دام لخمسة أشهر، تحمل خلالها التجار خسائر مالية فادحة ناهزت 80% من رقم معاملاتهم، آملين في مشروع يعيد للشارع بريقه. غير أن الأمطار الأخيرة جاءت لـ”تكشف المستور” وتعري عيوبا بنيوية في الأشغال المنجزة.
وأشار المتحدث إلى أن المعاينة الميدانية كشفت عن غياب الجودة في البنية التحتية، منتقدا الاكتفاء بصبغ أعمدة الإنارة القديمة عوض تجديدها، فضلا عن وضع حصى حول أشجار النخيل تحول إلى بؤرة للأوساخ. وأضاف أن التجار كانوا ينتظرون حلة تليق بجمالية الشارع، لكنهم تفاجأوا بواقع يتطلب تدخلا عاجلا من السلطات واللجان التقنية للوقوف على “هذه الخروقات”.
ولم تقف الاحتجاجات عند الجانب التقني فحسب، بل امتدت لتشمل “سلوكيات” بعض المشرفين على المشروع؛ حيث استنكر رئيس الجمعية تعرضه للإهانة اللفظية من طرف أثناء محاولته لفت الانتباه لبعض العيوب، مؤكدا أن “كرامة التاجر خط أحمر”، وأن هذه الوقفة هي رد اعتبار لكافة المهنيين بالشارع.
وطالب المحتجون بفتح تحقيق دقيق في جودة الأشغال وتحديد المسؤوليات، مع المطالبة بإصلاح شامل يتجاوز “أنصاف الحلول” أو عمليات “الترقيع” التي لن تزيد الوضع إلا سوءا. ويناشد تجار وجدة والي الجهة والمسؤولين عن الشأن المحلي للتدخل الشخصي لإنقاذ هذا المرفق الاقتصادي الهام وضمان احترام المعايير المعتمدة في دفتر التحملات.

