حذّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان من تفاقم أزمة ندرة المياه في عدد من المناطق القروية، معتبرة أن صعوبة الوصول إلى الموارد المائية تهدد الأمن المائي والاجتماعي للسكان، رغم الجهود المبذولة لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب.
وفي هذا السياق، أوضح محمد بنعطا، منسق التجمع البيئي لشمال المغرب، في تصريح لـ”كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن المغرب شهد ست سنوات متتالية من الجفاف، ودخل حاليا سنته السابعة، ما أدى إلى استنزاف المخزون المائي، خاصة المياه الجوفية، بشكل غير مسبوق.
وأضاف بنعطا أن التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أهميتها، لم تكن كافية لتعويض النقص الكبير في الفرشة المائية، مشيرا إلى أن العديد من الآبار جفّت، واستعادة المخزون المائي إلى مستوياته الطبيعية يتطلب سنوات من التساقطات المتواصلة.
وأكد المتحدث أن الدولة بذلت جهودا لتزويد السكان في العالم القروي بالمياه عبر شاحنات صهريجية، إلا أن هذه الحلول تظل مؤقتة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي جعلت من موجات الجفاف ظاهرة متكررة وطويلة الأمد.
وفي ظل هذه الأوضاع، دعا بنعطا المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه، مشددا على ضرورة اعتماد الفلاحين أساليب ريّ أكثر عقلنة للحفاظ على الموارد المتبقية، إلى حين استرجاع المخزون الاستراتيجي من المياه، وضمان الأمن المائي للسكان.

