تداعيات التسول على السياحة تطرح ضرورة تفعيل النصوص القانونية

مع انطلاق موسم الصيف، تشهد العديد من المدن السياحية في المغرب ارتفاعا ملحوظا في ظاهرة التسول، خاصة من خلال استغلال الأطفال في هذه الممارسات، ما يؤثر بشكل سلبي على صورة الفضاءات العمومية ويضعف جاذبية هذه المناطق أمام الزوار والمصطافين، وعلى الرغم من وضوح التجريم القانوني للتسول بمختلف أشكاله، تستمر الظاهرة في الانتشار، ما يسلط الضوء على محدودية التدخلات المؤسساتية والاجتماعية في التصدي لها وحماية الأطفال من الاستغلال.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أكد محمد ألمو، محامي بهيئة الرباط، أن القانون الجنائي المغربي يجرم ممارسة التسول سواء كان باستعمال الأطفال أو بادعاء حالات اجتماعية أو عاهات مزيفة، مع تشديد العقوبات عندما يكون الأطفال طرفاً في هذه الممارسات.

وأوضح ألمو أن استغلال الأطفال في التسول يعد ظاهرة خطيرة تستوجب تدخل الدولة بحزم، ليس فقط من خلال الجانب القانوني، بل عبر تفعيل آليات اجتماعية ومؤسساتية فعالة، تشمل إحداث مراكز لإيواء الأطفال وحمايتهم.

كما أشار إلى أهمية تطبيق المادة 54 من مدونة الأسرة، التي تمنح النيابة العامة صلاحية التدخل لحماية المصالح الفضلى للأطفال، عبر تجريد الآباء المتسولين من حضانة أطفالهم وتسليمهم إلى مؤسسات الرعاية المختصة، لضمان حمايتهم وقطع حلقات الاستغلال.