تدفق آلاف المغاربة عبر السياج البحري إلى سبتة ووزير الداخلية يصل غدا إلى المدينة المحتلة

تشهد مدينة سبتة منذ صباح اليوم الخميس حالة من “الفقدان التام للسيطرة” حسب الصحافة المحلية بمدينة سبتة، إثر تدفق آلاف المواطنين المغاربة نحو المدينة عبر الالتفاف حول السياج البحري الفاصل (المنطقة الصخرية)، وسط ذهول السلطات المحلية وعجزها عن احتواء الموقف.


وأفادت التقارير الواردة من الميدان أن المهاجرين، الذين يقدر عددهم بالآلاف، لا يدخلون عبر معبر “تراخال” الرسمي، بل يلقون بأنفسهم في البحر ويلتفون حول السياج الصخري للدخول من البوابة الموازية. وتؤكد الصور القادمة من المنطقة أن الأمواج البشرية لا تتوقف، حيث تمتد طوابير المنتظرين على الجانب المغربي إلى مسافات بعيدة.

المشهد الإنساني داخل سبتة وصف بالـ “كارثي”؛ حيث تدخل عائلات بأكملها، آباء يحملون أطفالهم الصغار من أيديهم، وأمهات يرتدين ملابس المنزل العادية، في موجة نزوح جماعي غير مسبوقة. هذا التدفق أدى إلى شلل تام في مرافق المدينة، حيث أعلنت السلطات أن، مركز إقامة المهاجرين (CETI)، تجاوز طاقته الاستيعابية القصوى ولم يعد قادرا على استقبال المزيد.

كما أن مراكز القاصرين، وفق نفس المصدر تعيش حالة من الاكتظاظ الشديد، فيما أعلنت الطوارئ في مركز “تراخال” الصحي، مع انتشار الطواقم الطبية على الشاطئ لتقديم الإسعافات الأولية للمنهكين بين الصخور.


وتجمع المصادر المحلية وفق صحيفة “الفارو”، على أن ما يحدث اليوم يفوق في خطورته وتعداده أزمة ماي الشهيرة، واصفين الوضع بأنه “اجتياح بشري” لا يمكن وقفه. 

وبينما تطالب الفعاليات المحلية بإعلان “حالة الطوارئ الوطنية”، أعلن عن زيارة مرتقبة لوزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، يوم غد الجمعة للوقوف على حجم الوضع.