ترقب لإصلاح أنظمة التقاعد ونقابة ترفض رفع السن إلى 65 سنة

ينتظر أن تعقد اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد اجتماعها الأول يوم 17 يوليوز الجاري، في وقت يسود فيه ترقب واسع في صفوف الموظفين بالقطاعين العام والخاص، لاسيما من اقتربوا من سن الإحالة على التقاعد.

ويأتي هذا الاجتماع بعد إعلان الحكومة عن خطة لإصلاح أنظمة التقاعد، تشمل رفع سن التقاعد إلى 65 سنة وزيادة نسبة المساهمات المالية، في إطار مقاربة وصفها عدد من الفاعلين النقابيين بـ”المقياسية” و”غير العادلة”.

وفي هذا السياق، عبر علي لطفي، رئيس المنظمة الديمقراطية للشغل، عن رفضه لهذه الخطة، معتبرا أنها تكرر نفس النهج الذي طبق في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، والذي أضر ـ بحسب تعبيره ـ بالطبقة العاملة، خاصة موظفي الدولة.

وقال لطفي، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن المقاربة المعتمدة لا تُمثل حلاً حقيقياً لأزمة التقاعد، مجدداً مطلب النقابة في إصلاح شامل يدمج الصناديق الأربعة الحالية في صندوق واحد أو اثنين على الأقل، لتفادي العجز والتفاوت الحاصل في احتساب المعاشات بين مختلف الأنظمة.

وبخصوص رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، شدّد المتحدث ذاته على ضرورة ترك حرية الاختيار للموظفين بين التقاعد في سن 63 أو تمديد سنوات العمل إلى 65، مشيراً إلى أن عدداً من المهن، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم، تتسم بالإرهاق الجسدي والنفسي، ما يصعّب مواصلة العمل إلى هذا السن، خاصة في ظل انتشار الأمراض المزمنة بين أطر هذه القطاعات.

أما في ما يتعلق برفع نسبة المساهمات، فقد اعتبر لطفي أن الحكومة “تمنح بيد وتسترجع بالأخرى”، في إشارة إلى زيادات الأجور المقررة على دفعتين مقابل الرفع من المساهمات، في ظل استمرار غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة.

وختم المسؤول النقابي تصريحه بدعوة الحكومة إلى تحمّل مسؤوليتها في تمويل العجز المسجل في صناديق التقاعد، ووقف ما وصفه بـ”تشتيت” منظومة التقاعد عبر الإبقاء على أربعة صناديق بأنظمة متباينة.