أظهر التصنيف العالمي لعام 2025 الصادر عن مجلة “CEOWORLD” حول جودة التوازن بين العمل والحياة الشخصية، حلول المغرب في مرتبة متأخرة، إذ جاء في المركز 123 من بين 196 دولة محققاً 65.09 نقطة من أصل 100.
ويعتمد التقرير على مجموعة من المؤشرات القابلة للقياس، تشمل عدد ساعات العمل الأسبوعية، ومدد التنقل، وطول يوم العمل، وجودة النوم، ومستوى الرضا الذاتي عن التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، قبل منح كل دولة نقطة إجمالية تمثل أداءها العام.
وبحسب المعطيات التي استند إليها التصنيف، يتأثر ترتيب المغرب بعوامل بنيوية أبرزها طول ساعات العمل في القطاعين العام والخاص، وهو ما يجعل الإطار القانوني المحدد في 44 ساعة أسبوعياً مجرد سقف نظري بالنسبة لفئات واسعة من الأجراء، خاصة في المدن الكبرى حيث تنتشر الساعات الإضافية غير المؤطرة.
كما تساهم فترات التنقل الطويلة داخل المراكز الحضرية، والضغط الكبير على البنية التحتية للنقل، إضافة إلى محدودية التغطية الاجتماعية وصعوبات الولوج إلى بعض الخدمات الأساسية، في تراجع مؤشرات التوازن لدى المواطنين.
وعلى المستوى القاري، تستمر الدول الإفريقية في ذيل الترتيب، حيث جاءت بوروندي في المركز الأخير بـ45.18 نقطة، تليها النيجر. إقليمياً، تقدمت على المغرب كل من مصر وتونس والجزائر وليبيا، كما حلّت فلسطين قبله مباشرة في المرتبة 122.
أما دولياً، فقد حافظت سويسرا على موقعها في الصدارة بـ97.67 نقطة، متبوعة بـفرنسا ولوكسمبورغ، فيما ظلت المراتب العشر الأولى حكراً على الدول الأوروبية. وجاءت الولايات المتحدة في المركز 15، بينما احتلت ألمانيا وأستراليا المركزين 17 و18، وتقدمت دول آسيوية مثل سنغافورة والصين، إلى جانب تقدّم ملحوظ لدول خليجية أبرزها السعودية في المركز 25 ثم قطر في المركز 26.

