تعبئة لوجستية واسعة لعودة نازحي القصر الكبير

بدأت السلطات العمومية صباح اليوم الأحد تنفيذ خطة لوجستية واسعة لإعادة آلاف السكان الذين تم إجلاؤهم من إقليم العرائش إلى مدينة القصر الكبير، بعد أيام من الإقامة في مراكز إيواء مؤقتة بسبب الفيضانات والاضطرابات الجوية.

وشملت الخطة ست رحلات قطار خاصة وعشرات الحافلات، انطلقت أولى الرحلات من محطة “طنجة المدينة” نحو 700 شخص، ضمن جسر بري وسككي يهدف إلى تفريغ مراكز الإيواء في طنجة وأصيلة وإعادة الحياة الطبيعية للمناطق المتضررة.

وفي الغابة الدبلوماسية بضواحي طنجة، شهد “المركز الوطني للتخييم”، أكبر مركز إيواء مؤقت، تعبئة عشرات الحافلات لنقل الأسر، وسط إشراف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي ومتطوعي الهلال الأحمر المغربي للتحقق من العناوين والتأكد من خلو الأحياء المستهدفة من المخاطر.

وشكلت مدينة أصيلة محطة عبور محورية، حيث توقفت القطارات الستة القادمة من طنجة لاستيعاب مئات النازحين قبل مواصلة رحلتهم الموحدة نحو القصر الكبير، ما ساعد على تسريع وتيرة الإخلاء وتقليل الضغط على الطرق الوطنية.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضح عمر لكحول، منسق الإسعاف والاستعجال بالهلال الأحمر بالعرائش، أن فرق الهلال الأحمر في أصيلة والعرائش والفنيدق ساهمت منذ أمس السبت في تنظيم عملية العودة، وتسجيل بيانات الأسر المستفيدة. وأضاف لكحول أن المخيمات تم إخلاؤها بالكامل صباح اليوم الاحد، مع استمرار العملية في الفنيدق لضمان عودة جميع الأسر إلى مساكنها بأمان.

وجاءت عملية العودة بعد تقارير تقنية أكدت انخفاض منسوب المياه في الأحياء المستهدفة، وإجراءات تنظيف الشوارع من الأوحال ومخلفات السيول، فضلاً عن إصلاح البنية التحتية الحيوية، وربط المنازل بشبكات الماء والكهرباء، وإصلاح قنوات الصرف الصحي، وفتح المسالك الطرقية لفك العزلة عن الأحياء المتضررة.