صنف تقرير جامعة الأمم المتحدة لعام 2026 حول الإفلاس المائي العالمي المغرب ضمن المناطق ذات المخاطر المائية العالية جدا، مشيرا إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالجفاف الموسمي فقط، بل أصبحت ناجمة عن جفاف بشري المنشأ نتيجة استنزاف المياه الجوفية بمعدلات تتجاوز قدرتها على التجدد الطبيعي.
وأوضح التقرير أن القطاع الفلاحي يستهلك نحو 80 إلى 90% من الموارد المائية، ما وضع مساحات واسعة تحت إجهاد مائي شديد، كما أدى الاعتماد المفرط على المياه الجوفية إلى تدهور بعض الخزانات إلى درجة عدم قابليتها للإصلاح.
وأضاف أن الإفلاس المائي يشمل الجودة أيضا، حيث أدت الملوحة والتلوث إلى تقليص المياه الصالحة للاستخدام، مهددًا المدن الكبرى بما يُعرف بـ “يوم الصفر” إذا استمرت معدلات الاستهلاك الحالية.
وأكد التقرير على ضرورة إدارة الأزمة عبر تقليص المساحات المسقية بالمحاصيل المستنزفة للماء، تغيير النمط الزراعي، وضمان الحد الأدنى الحيوي من المياه للشرب والخدمات الصحية، مع حماية الفئات الهشة ودعم بدائل معيشية عند إغلاق الآبار غير القانونية أو تقييد الري.
ودعا إلى إدراك أن بعض الموارد المائية قد فقدت نهائيا، وأن مواجهة الإفلاس المائي تتطلب إجراءات عاجلة وجذرية لضمان الأمن المائي وحماية حياة المواطنين.

