حذر تقرير تحليلي حديث صادر عن المندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تفاقم ظاهرة “تأنيث الفقر” في صفوف المسنات بالمغرب، كاشفا عن فجوة كبيرة في الاستفادة من المعاشات التقاعدية بين النساء والرجال، في ظل استمرار هشاشة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء طيلة مسارهن المهني.
وأوضح التقرير، المعنون بـ“القطاع غير المهيكل، النوع الاجتماعي والشيخوخة: التفاوتات التراكمية والآثار بين الأجيال”، أن 15 في المائة فقط من النساء البالغات 60 سنة فما فوق يستفدن من معاش تقاعدي، مقابل 37 في المائة من الرجال، فيما لا تتجاوز قيمة معاشات النساء 11.1 في المائة من معاشات الرجال.
كما سجل التقرير وضعا أكثر هشاشة بالعالم القروي، حيث لا تتعدى نسبة المستفيدات من التقاعد 3 في المائة، مرجعا هذه الفوارق إلى ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل، وتمركزهن في القطاع غير المهيكل، واستمرار الفجوة في الأجور.
وحذر التقرير من أن غياب إصلاحات هيكلية قد يؤدي إلى استمرار هذه الفوارق لعقود مقبلة، خاصة مع تسارع وتيرة الشيخوخة بالمغرب، داعيا إلى اعتماد سياسات مندمجة تقوم على رفع مشاركة النساء في سوق الشغل، ومحاربة التمييز في الأجور، وتوسيع فرص الشغل المهيكل، لضمان شيخوخة أكثر عدلا وكرامة للنساء المغربيات.

