تقرير يرصد أعطاب الترافع البيئي بالمغرب

الترافع البيئي بالمغرب

كشف تقرير حديث عن العديد من الاختلالات والعوائق التي تقف في وجه الترافع البيئي بالمغرب، على جميع المستويات.

وبحسب التقرير الذي أصدره المعهد المغربي لتحليل السياسات أخيرا، فإن هذه التحديات تشمل عدة جوانب، في طليعتها الإطار القانوني والمؤسساتي.

إذ إن تعدد وتشتت القوانين البيئية، لا يخدم هذا الترافع، بحيث توجد مجموعة كبيرة من النصوص القانونية المتعلقة بالبيئة، لكن غياب التنسيق بينها يؤدي إلى تضارب في التطبيقات وصعوبة الترافع.

كما أن ضعف تفعيل المقتضيات القانونية، يعد واحدة من الاشكالات المطروحة في هذا السياق، فرغم وجود نصوص متقدمة، فإن تطبيقها على أرض الواقع لا يزال ضعيفاً، بسبب ضعف المتابعة، و غموض بعض المفاهيم القانونية، وغياب العقوبات الرادعة.

كما أن هناك تحديات متعلقة بالولوج إلى العدالة البيئية، ما يزال من الصعب على الأفراد والجمعيات رفع دعاوى بيئية أمام القضاء بسبب التعقيدات الإجرائية أو ضعف المعرفة القانونية أو القيود على الصفة والمصلحة.

وعلاقة بالتحديات الخاصة بالقدرات المؤسساتية والموارد، أبرز التقرير أن نقص الكفاءات البشرية المختصة في مجال البيئة داخل الهيئات القضائية والإدارية، له تأثير على هذا المسار، كما أن ضعف الموارد المالية المخصصة للجمعيات والجهات المهتمة بالترافع البيئي، يحد من قدرتها على إجراء دراسات مستقلة أو تكليف خبراء أو متابعة القضايا القضائية.

ضعف متعدد

وتطرق التقرير إلى “الطابع الموسمي لبعض الحركات البيئية”، إذ أن كثير من المبادرات تنطلق كردّ فعل على كوارث أو أزمات بيئية آنية، دون أن تتحول إلى عمل منظم ومؤسسي.

هذا بالاضافة إلى نقص التنسيق بين الفاعلين، بما فيها “غياب شبكة فعالة تجمع بين الجمعيات البيئية، يجعل الجهود مشتتة وغير مؤثرة”.

كما أورد في هذا الإطار “ضعف التكوين والمعرفة القانونية لدى بعض الفاعلين المدنيين، مما يعيق فعالية الترافع المبني على الحجج القانونية والمؤسساتية”.
الولوج إلى المعلومة البيئية

الولوج إلى المعلومة البيئية

رغم إقرار المغرب للقانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، فإن الوصول الفعلي إلى المعطيات البيئية لا يزال صعباً بسبب “غياب قواعد بيانات محدثة ومفتوحة، و أيضا عدم تجاوب بعض الإدارات والمؤسسات المعنية”، بالاضافة إلى “استخدام لغة تقنية معقدة في نشر المعلومات، ما يصعب فهمها على غير المتخصصين”.

كما رصد التقرير “ضعف الحضور البيئي في الإعلام الوطني، سواء العمومي أو الخاص، ما يحد من نشر الوعي بأهمية القضايا البيئية وحق المواطنين في بيئة سليمة”، و “التركيز على الجوانب السطحية أو الاستهلاكية للبيئة (كحملات التشجير أو التنظيف) بدل مناقشة السياسات العمومية والتحديات الهيكلية.