تقرير يبرز تحولات عميقة في بنية الأسرة المغربية نحو النموذج النووي وتراجع التضامن التقليدي

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في نتائج «البحث الوطني حول العائلة 2025»، عن تحولات بنيوية عميقة تطال الأسرة المغربية على المستويات الديموغرافية والاجتماعية والقيمية، في سياق يتسم بتغير أنماط العيش وتسارع التحولات الاقتصادية والرقمية.

وأفادت المعطيات بأن الأسرة النووية أصبحت تمثل 73% من مجموع الأسر سنة 2025 مقابل 60.8% سنة 1995، فيما تقلص متوسط حجم الأسرة إلى 3.9 أفراد سنة 2024، مع ارتفاع نسبة “العش الفارغ” إلى 9.4%. كما تراجعت الأسر الممتدة إلى 19.8%، مقابل ارتفاع الأسر التي تعيلها نساء إلى 19.2%، منها 90.7% من الأسر أحادية الوالد التي تقودها النساء، في ظل هشاشة اقتصادية متزايدة.

وعلى المستوى الديموغرافي، سجل التقرير ارتفاع متوسط سن الزواج إلى 33.3 سنة للرجال و26.3 سنة للنساء، مع تصريح 51.7% من العزاب بعدم الرغبة في الزواج، واستقرار معدل الخصوبة عند 1.98 طفل لكل امرأة دون مستوى تجديد الأجيال.

كما أبرز التقرير تراجع التضامن السكني التقليدي مقابل استمرار الدعم العائلي المالي والمهني، إلى جانب دور متزايد للوسائط الرقمية في تعزيز الروابط الأسرية.

وتخلص المندوبية إلى أن الأسرة المغربية تعيش توازنا هشا بين أدوارها التقليدية وتحولات اجتماعية متسارعة تمس الزواج والخصوبة وبنية العلاقات، ما يفرض تحديات جديدة على السياسات العمومية لمواكبة هذه التحولات العميقة.