توقعات بوجود 4000 قاصر مغربي في سبتة المحتلة والتكاليف تهدد المدينة بالإفلاس

القاصرين في سبتة

تواجه مدينة سبتة وضعا استثنائيا ومعقدا بسبب التدفق المستمر للقاصرين المغاربة، حيث تشير تقديرات حكومة المدينة المحلية إلى أن العدد الفعلي للأطفال الموجودين قد يصل إلى 4000 قاصر وفق ما أوردته الصحافة المحلية، وهو رقم يتجاوز بكثير الإحصائيات الرسمية المسجلة حاليا.
رسميا، سجلت المدينة حتى يوم الأحد الماضي 1360 قاصرا فقط، إلا أن وزارة الداخلية حددت هوية 2500 طفل. ويعود هذا التباين إلى أن العديد من القاصرين الذين تم تحديد هويتهم من قبل الشرطة الوطنية لم يتم إدراجهم بعد في نظام الرعاية الاجتماعية التابع للمدينة، نظرا لأن إجراءات تسجيل كل طفل وتجهيز ملفه الفردي تتطلب وقتا طويلا وتفوق سرعة العمليات الأمنية حسب نفس المصدر.

وتؤكد مصادر من حكومة سبتة أن التقارير الميدانية حول المستوطنات العشوائية والأطفال الذين لا يزالون في الشوارع تجعل المدينة تستعد لسيناريو وجود 4000 قاصر، مفضلة التحرك بناء على هذا التوقع الأسوأ بدلا من الاعتماد على تقديرات متفائلة قد لا تعكس الواقع.

وفقاً لهذه التوقعات، تبلغ تكلفة رعاية هؤلاء القاصرين حوالي 11 مليون يورو شهريا. وتغطي هذه الميزانية الضخمة خدمات الإعاشة، وأعمال البناء، والإيجارات، وتجهيز الموارد اللازمة.

وعلى الرغم من تعهد الحكومة المركزية في مدريد بتقديم منحة استثنائية قدرها 25 مليون يورو، إلا أن هذا المبلغ وفق نفس المصدر لن يكفي لتغطية نفقات أكثر من شهرين فقط في حال تأكد وجود الـ 4000 طفل. وحذرت السلطات المحلية من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي حتما إلى انهيار اقتصادي في خزينة المدينة.

لتدارك الأزمة، تعمل المدينة على تجهيز 24 موردا مختلفاً لاستيعاب القاصرين، تشمل شققا تديرها منظمات غير حكومية (مثل “Engloba”) ومراكز مثل “بينييرز” و”لا اسبيرانزا”. كما تجري حاليا أعمال صيانة وتجهيز لـ 7 مخازن في منطقة “تاراخال” (El Tarajal) لتحويلها إلى مراكز إيواء مؤقتة تتبع نموذج الإدارة السريع.