أوقفت مصلحة الشؤون الداخلية التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، منذ يوم الثلاثاء الماضي، شرطيا يعمل بمدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار تحقيقات مرتبطة بقضية النفق السري المخصص لتهريب المخدرات الذي تم اكتشافه بمنطقة تراخال الحدودية.
ووفقا لما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن عملية التوقيف جاءت بعد فتح ملف قضائي سري منفصل عن التحقيق الرئيسي الذي أعقب اكتشاف أول “نفق مخدرات” يربط بين مستودع صناعي بمنطقة تراخال والأراضي المغربية عبر مجرى “أرويو دي لاس بومباس”.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الشرطي الموقوف ينتمي إلى إحدى الوحدات التابعة للقيادة العليا للشرطة الوطنية بسبتة، وما يزال رهن الاحتجاز داخل مقر الشرطة في انتظار عرضه على القضاء، وذلك بقرار من المحكمة الوطنية الإسبانية التي تشرف على التحقيق.
وأثار هذا التوقيف حالة من الاستغراب داخل أوساط الشرطة الوطنية الإسبانية، في ظل محدودية المعطيات المتوفرة حول طبيعة الشبهات الموجهة إلى المعني بالأمر، بينما تنتظر المؤسسة الأمنية اتضاح ملابسات القضية خلال الساعات المقبلة.
وتتفرع هذه القضية عن سلسلة من التحقيقات التي أطلقتها السلطات الإسبانية عقب اكتشاف نفقين سريين استخدما في تهريب المخدرات بين سبتة والأراضي المغربية. وقد أسفرت تلك الاكتشافات عن إطلاق عمليتين أمنيتين رئيسيتين؛ الأولى تحمل اسم “هاديس” بقيادة الحرس المدني الإسباني، والثانية “آريس” التابعة للشرطة الوطنية.
وتواصل المحكمة الوطنية الإسبانية الإشراف على مختلف التحقيقات المرتبطة بهذه الشبكات، فيما امتدت الاعتقالات والتحريات إلى داخل المغرب أيضا، في إطار تعاون قضائي وأمني بين البلدين عبر عدد من الإنابات القضائية الدولية.
ولم تكشف السلطات الإسبانية بعد عن التهم الرسمية الموجهة إلى الشرطي الموقوف أو مدى ارتباطه المباشر بشبكات تهريب المخدرات التي استغلت الأنفاق السرية العابرة للحدود.

