ما تزال مسألة تقنين استخدام الدراجات الكهربائية أو “التروتينيت” في المغرب تثير نقاشا واسعا، خاصة فيما يتعلق بغياب الوضوح حول التأمين الإجباري لهذه الوسيلة الجديدة في ظل غياب تحرك حكومي حاسم، رغم اقتراب المصادقة على مشروع قانون يؤطر استعمالها.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى حاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن مشروع القانون الجديد يقترح فقط تعريفاً أولياً لهذه الوسيلة، دون الخوض في التفاصيل الضرورية، من قبيل السن القانوني للاستعمال أو الجوانب المرتبطة بالتأمين.
وأكد حاجي أن شركات التأمين لا تزال غير مهيأة لتغطية مخاطر هذه الوسيلة، لأنها غير مصنفة ضمن المركبات المؤمَّن عليها حالياً، مشيراً إلى أن غياب إطار قانوني واضح سيطرح إشكاليات عملية، خاصة في حال وقوع حوادث يكون أحد أطرافها قاصراً، حيث يصعب تحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
وحذر المتحدث من أن استعمال “التروتينيت” من طرف القاصرين بات أمرا واقعا في الشارع المغربي، دون حماية قانونية أو تأمينية، ما قد يؤدي إلى مشاكل كبيرة على مستوى المسؤولية المدنية في حالة الحوادث، داعياً إلى ضرورة تضمين مشروع القانون مستجدات تهم التأمين، السن القانوني، والمسؤولية المدنية لمستعملي هذا النوع من وسائل النقل.

