جدل حول التأمين المدرسي بعد شكاية حول رفض علاج تلميذة

أثار تداول شكاية تتعلق برفض التكفل بمصاريف علاج تلميذة بمدينة تازة موجة واسعة من الجدل والاستياء، بعدما تم الحديث عن امتناع جهة طبية عن إجراء فحوصات ضرورية بدعوى عدم أداء التكاليف.

وفي هذا السياق، أكد نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن الإشكال يرتبط أساساً بضعف التواصل حول مضمون التأمين المدرسي، مشدداً على ضرورة توعية الأسر بمضامين العقود المبرمة بين المؤسسات التعليمية وشركات التأمين، حتى تكون على دراية بحقوقها وواجباتها.

وأوضح في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن عددا من الأسر يكتفي بأداء واجبات التأمين دون فهم حقيقي لمجالات تغطيته، ما يخلق ارتباكا عند وقوع حوادث، حيث تجد نفسها مضطرة للتصرف بشكل فردي دون معرفة المساطر المعتمدة للاستفادة من خدمات التأمين.

وأشار إلى أن التأمين المدرسي يشمل الحوادث داخل المؤسسة وخارجها، خاصة خلال تنقل التلميذ بين المنزل والمدرسة، غير أن غياب التوضيح الكافي لمضامين العقد يجعل الاستفادة منه محدودة على أرض الواقع.

كما شدد على ضرورة توجيه التلاميذ نحو المصحات أو المؤسسات الصحية المتعاقدة مع شركات التأمين، لضمان التكفل السليم بالحالات، بدل ترك الأسر تواجه الوضع بشكل منفرد، معتبرا أن الاكتفاء بجمع واجبات التأمين دون تفعيل فعلي لخدماته “أمر غير مقبول”.

ودعا عكوري إلى شرح بنود التأمين المدرسي بشكل واضح للأسر والتلاميذ، حتى يتمكنوا من معرفة الإجراءات الواجب اتباعها في حال وقوع حادث، وضمان الاستفادة الفعلية من الخدمات التي يؤدون مقابلها.