شهدت غابات شمال المغرب هذا الصيف سلسلة حرائق متكررة خلفت خسائر كبيرة في الغطاء الغابوي، وسط تحذيرات من أن الظاهرة باتت ملازمة لمواسم الحر، بفعل تداخل عوامل بشرية ومناخية، وهو ما يطرح تساؤلات متجددة حول نجاعة الاستراتيجيات المعتمدة لحماية الثروة الغابوية وسبل تعويضها.
وفي هذا السياق، أوضح محمد بنعطا، منسق التجمع البيئي لشمال المغرب، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن أكثر من 95 في المائة من هذه الحرائق تعود إلى أسباب بشرية مرتبطة أساسا بغياب الوعي والاحتياط لدى بعض مرتادي الغابات، مضيفا أن إهمال إطفاء النيران المستعملة أثناء الاستراحة أو الطهي يتسبب غالبا في اندلاع النيران من جديد بعد مغادرة المكان.
وأكد بنعطا أن الغابة ثروة طبيعية واقتصادية هامة تحتاج إلى سنوات من العناية واستثمارات ضخمة للحفاظ عليها، مشددا على ضرورة انخراط المواطنين في حماية الغطاء الغابوي عبر سلوكيات مسؤولة، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية من طرف السلطات ووسائل الإعلام، لتفادي خسائر وصفها بـ”الكبيرة جدا” على المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

