اختتم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة طنجة، جولته التواصلية الوطنية “مسار الإنجازات”، التي انطلقت قبل ثمانية أشهر من جهة الداخلة، وجابت مختلف جهات وأقاليم المملكة، وذلك بحضور رئيس الحزب ورئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وأكثر من 3000 مشارك ومشاركة.
وكانت محطة طنجة، الثانية عشرة والأخيرة ضمن هذه الجولة، التي تهدف الى تقديم حصيلة عمل الحزب والحكومة، وتعزيز آليات الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنين والمنتخبين والفاعلين المحليين.
وأوضح أخنوش، في مداخلته، أن اختيار طنجة كمحطة ختامية يكتسي دلالة رمزية خاصة، باعتبارها مدينة تشكل نقطة انطلاق لمسار التنمية والانفتاح.
وأكد رئيس الحكومة أن جولة “مسار الإنجازات” جاءت لربط السياسة بالفعل، ومنح المواطنين فرصة تقييم ما تحقق على أرض الواقع، والتعبير عن انتظاراتهم وتطلعاتهم، مشيراً إلى أن هذه الجولة تمثل محطة ختامية لمرحلة أساسية من البرنامج الحكومي.
وتوقف أخنوش عند تطور الرؤية التواصلية للحزب، التي انطلقت من “مسار الثقة” سنة 2018، مرورا بـ“مسار المدن” و“مسار التنمية”، وصولاً إلى “مسار الإنجازات”، الذي خُصص لمناقشة حصيلة العمل الحكومي وما تبقى من تحديات.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن الدولة الاجتماعية كانت في صلب أولويات عمل حكومته، مشيرا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، من قبيل تحقيق نسبة نمو في حدود 5 في المائة، وخفض عجز الميزانية من 7.5 في المائة إلى 3 في المائة، وتراجع التضخم إلى أقل من 1 في المائة، مكنت من تمويل البرامج الاجتماعية.
وأوضح أن هذه المعطيات سمحت بإيصال الدعم المباشر إلى نحو أربعة ملايين أسرة، بمبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1200 درهم، إضافة إلى تمكين العدد نفسه من الاستفادة من التغطية الصحية عبر برنامج “أمو تضامن”.
وأكد رئيس الحكومة أن الالتزامات المقدمة للمغاربة تمثل “تعاقدا أخلاقيا وسياسيا” يستوجب المحاسبة، معتبرا أن التواصل مع المواطنين خيار دائم وليس ظرفيا، وأن النقد يشكل أداة للإصلاح وتحسين الأداء العمومي.
وفي ختام اللقاء، أعلن أخنوش عن إصدار كتاب جديد بعنوان “مسار الإنجازات”، يتضمن خلاصات هذه الجولة الوطنية، معتبراً أنه يشكل أرضية للانتقال نحو مرحلة جديدة تحت مسمى “مسار المستقبل”، تروم توسيع دائرة الإنصات لتشمل المهنيين والخبراء ومختلف فئات المجتمع.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل “مغرب الوحدة والعدالة الاجتماعية والمجالية والكرامة”، داعياً إلى تعبئة جماعية لإنجاح المرحلة المقبلة.

