حسن عماري: “الحدود تقتل” و846 مغربيا في سجون طريق الهجرة

حسن عماري

كشف حسن عماري، رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة،  أن عدد السجناء المغاربة في الجزائر شهد قفزة مهولة، حيث انتقل الملف من متابعة 14 أو 15 سجينا في سنوات سابقة إلى 846 سجينا حاليا. وأشار في الملتقى الدولي السابع حول الهجرة والحدود الذي تنظمه الجمعية، إلى أن هذا الملف يتطلب جهودا جبارة لإعداد الوثائق اللازمة وتأمين التواصل مع العائلات، وسط تعقيدات إدارية وقانونية كبيرة.

ولم يقتصر الملف على السجون الجزائرية فحسب، بل امتد ليشمل المفقودين في “طرق البلقان” عبر تركيا واليونان، حيث تبذل الجمعية وفق نفس المتحدث جهودا حثيثة لتمكين العائلات من معرفة مصير أبنائها، سواء كانوا أحياء أو من ضمن الوفيات التي تتطلب إجراءات إدارية معقدة لنقل الجثامين.

وعلى هامش الملتق الذي نظم انطلق أمس والى غاية غد، تحت شعار “الحدود تقتل”، أوضح عماري أن هذه الحدود، وخاصة المغربية الجزائرية، تسببت في تفكيك الروابط الأسرية العميقة التي تجمع الشعبين. وأكد أن الجمعية سجلت منذ عام 2021 وفاة أكثر من 45 شخصا على طول الحدود، بينهم 21 إلى 22 جثة تم انتشالها مؤخرا، مشيرا إلى أن الخنادق والسياجات الحدودية تحولت إلى “مصيدة” للمهاجرين، خاصة في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة.

وتوقف عماري عند الحادثة المأساوية لثلاثة شبان مغاربة قتلوا في الحدود، مطالبا بفتح تحقيق حر ونزيه لكشف الحقيقة وتحميل السلطات الجزائرية المسؤولية، مؤكدا أن “حق الحياة مقدس” ولا يمكن التذرع بأي ذريعة لاستباحة الدماء.

شهد الملتقى مشاركة لعائلات من مختلف المدن المغربية (بني ملال، قصبة تادلة، الرباط، الدار البيضاء، والجهة الشرقية)، إلى جانب منظمات دولية وحقوقية من بلجيكا، فرنسا، النمسا، وتونس.

وأكد عماري أن الهدف من هذا الفضاء هو، التعريف بالملف، و إعطاء دفعة قوية لقضية المفقودين والسجناء دوليا، و المطالبة بالتعاون، حيث حث السلطات المغربية والجزائرية والتونسية والاتحاد الأوروبي على التعاون للكشف عن مصير الشباب.

كا يهدف وفق نفس المصدر إلى الدعم النفسي، من خلال توفير متنفس للعائلات للتعبير عن آلامها ومطالبها بالعدالة.

واختتم عماري تصريحه بالتأكيد على أن الجمعية انفتحت هذا العام على الفن والأدب، من خلال استضافة روائيين وفنانين، لتوصيل الرسالة الإنسانية بشكل أعمق، معلنا عن تنظيم “قافلة رمزية” باتجاه الحدود المغربية الجزائرية والمتوسط، الذي وصفه بـ “مقبرة المهاجرين”، تأكيدا على شعار الملتقى بأن كل حياة تساوي أكثر من جدرانهم وقوانينهم.