حقوقيون يدعون للاحتجاج بتازة بعد وفاة خمسيني أمام مستشفى ابن باجة

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تازة، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مستعجلات المستشفى الإقليمي “ابن باجة” يوم الأربعاء 10 يونيو الجاري، احتجاجا على الأوضاع التي يشهدها القطاع الصحي بالإقليم، وذلك على خلفية وفاة مواطن بعد بقائه ممددا في ظروف وصفت بغير الإنسانية أمام قسم المستعجلات.

وعبرت الجمعية، في بلاغ لها، عن استنكارها لما اعتبرته تدهورا مستمرا في الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الإقليم، محملة الجهات المعنية مسؤولية الاختلالات التي تعرفها المنظومة الصحية وما يترتب عنها من معاناة يومية للمرضى وذويهم.

وطالبت الهيئة الحقوقية بتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية بالمؤسسات الصحية بالإقليم، مع التركيز على سد الخصاص المسجل في عدد من التخصصات الطبية، من بينها الطب النفسي وطب الأشعة وطب الأطفال والطب الباطني، فضلا عن التعجيل بتوفير جهاز الفحص بالرنين المغناطيسي لتقريب خدمات التشخيص من المواطنين والحد من معاناة التنقل إلى مدن أخرى.

كما دعت الجمعية إلى تعزيز الأطر التمريضية، خاصة الممرضين متعددي التخصصات، ومعالجة الخصاص الذي يعاني منه المركز الاستشفائي الإقليمي “ابن باجة”، إلى جانب ضمان توفير مختلف التحاليل البيولوجية الاستعجالية داخل المستشفى بما يساهم في تسريع التكفل بالمرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية.

وشدد البلاغ على ضرورة توفير أسطول كاف من سيارات الإسعاف المجهزة لضمان خدمات النقل الصحي والتدخل السريع في الحالات الاستعجالية، داعيا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية الضرورية وضمان الحد الأدنى من شروط العلاج والتكفل الصحي.

وأكدت الجمعية أن تحسين الوضع الصحي بالإقليم يقتضي اعتماد مقاربة قائمة على العدالة المجالية في توزيع الأطر الطبية والتجهيزات الصحية، بما يكفل حق ساكنة إقليم تازة في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية الأساسية في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.

كما عبرت الهيئة الحقوقية عن تضامنها مع مهنيي الصحة بالإقليم، معتبرة أنهم يشتغلون في ظروف صعبة نتيجة الخصاص المسجل في الموارد البشرية وضعف الإمكانيات المتاحة، وهو ما يزيد من حجم الضغط الواقع على العاملين بالمؤسسات الصحية.