حقوقيون يدينون اعتقال شقيقي ياسين الشبلي

ياسين الشبلي

دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على خط اعتقال شقيقي الشاب ياسين شبلي، الذي هزت وفاته الرأي العام.

و أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة اعتقال شقيقي الضحية، سعيد وأيمن شبلي، فجر يوم الجمعة الماضي، مطالبة بإطلاق سراحهما الفوري ووضع حد لما وصفته بـ “مسلسل التضييق” على العائلة.

وجاء الاعتقال، بحسب بيان صادر عن المكتب المركزي للجمعية، بعد 65 يوماً من اعتصام سلمي خاضته عائلة شبلي أمام المحكمة الابتدائية بمدينة بنجرير. وكان هدف الاعتصام هو تمكين الأسرة وهيئة دفاعها من حقها القانوني في الاطلاع على الأدلة الرئيسية في القضية، وتحديدا تسجيلات كاميرات المراقبة بالمخفر والكاميرات الوظيفية للشرطة، التي يُعتقد أنها توثق لحظات التعذيب الذي تعرض له ياسين وأفضى إلى وفاته داخل مخفر الشرطة في 6 أكتوبر 2022.

وأعربت الجمعية عن صدمتها من هذا الإجراء، الذي يأتي في وقت كانت فيه الأسرة والرأي العام الحقوقي ينتظران إنصاف الضحية والكشف عن الحقيقة الكاملة وراء وفاته. 

وأشار البيان إلى أن الأسرة لجأت للاعتصام بعد استنفادها كافة السبل القانونية المتاحة دون تلقي أي استجابة من هيئة المحكمة بخصوص طلبها المشروع.

وانتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة مسار المحاكمة الأولى في قضية شبلي، واصفة إياها بأنها “انتفت فيها كافة ضمانات وشروط المحاكمة العادلة”. وأكدت أن حجب الأدلة الحاسمة، مثل أشرطة الفيديو، عن هيئة الدفاع حال دون تحقيق العدالة، وأسفر عن “أحكام مخففة” في حق المتهمين، وهو ما اعتبرته الجمعية تقويضاً لحق العائلة في معرفة الحقيقة ومعاقبة جميع الجناة.

وأضاف البيان أن اعتقال الشقيقين سعيد وأيمن وتلفيق تهم لهما “لا أساس قانوني لها”، ما هو إلا حلقة جديدة في سلسلة من المتابعات والمضايقات التي استهدفت أفراداً آخرين من العائلة بهدف إسكات صوتهم وثنيهم عن مواصلة البحث عن الحقيقة.

هذا وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، قد أفادت في وقت سابق، بأنه على إثر ما يتم تداوله ببعض مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار زائفة عن اعتقال تحكمي مزعوم لشخصين بابن جرير، فإن الأمر يتعلق في حقيقته بتوقيف قانوني لشخصين كانا في حالة سكر علني بين، وقاما بتعريض عناصر الشرطة للإهانة وإحداث الفوضى وتعييب منشآت مخصصة للمنفعة العامة.

وأوضح المصدر ذاته وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه جرى توقيف المشتبه فيه الأول، خلال الساعات الأولى من يوم 27 يونيو، بعد تعريضه لعناصر الشرطة للإهانة أثناء محاولة ثنيه عن بث تسجيلات رقمية بشكل يظهر فيه مقر الشرطة والمرتفقين الذين يلجون مصلحة المداومة، حيث كان وقتها بصدد بث فيديو مباشر عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي مع أحد الأشخاص بدولة أجنبية حول قضية معروضة حاليا على أنظار محكمة الاستئناف بمراكش.

وبعد أن أشار المصدر إلى أنه أثناء إيقاف المعني بالأمر، الذي كان في حالة سكر علني بين، وعرض عناصر الشرطة للإهانة بألفاظ نابية، أكد أن شقيق هذا الأخير ولج مقر الشرطة وكان بدوره في حالة سكر، حيث أحدث الفوضى كما قام بتعريض عناصر الشرطة للإهانة وتكسير أحد نوافذ مقر الشرطة .

وسجل المصدر ذاته أنه لحاجيات وضرورة البحث، فقد أعطت النيابة العامة تعليماتها بوضع الشقيقين تحت تدبير الحراسة النظرية، للبحث معهما بشأن السكر العلني البين وتعييب منشآت مخصصة للنفع العام وإهانة موظفين عمومي ين أثناء مزاولتهم لمهامهم. وخلال سريان مدة الحراسة النظرية، يضيف المصدر ذاته، قامت عناصر الشرطة القضائية بنقل الموقوفين الى المستشفى واخضاعهما للفحوصات الطبية اللازمة.

كما أكد المصدر نفسه بأن الشخصين الموقوفين يخضعان حاليا لتدبير الحراسة النظرية، في احترام تام لشكليات وضمانات هذا التدبير القانوني، مضيفا بأنه حرصا على مبدأ سيادة القانون سيتم تقديم المعنيين بالأمر أمام النيابة العامة فور انتهاء الأبحاث المأمور بها، لاتخاذ القرار القانوني المناسب.