بلغت الحقينة الإجمالية للسدود بالمغرب، إلى غاية 15 شتنبر الجاري، نحو 5.56 مليارات متر مكعب، أي ما يعادل 33.2 في المائة من مجموع الطاقة الاستيعابية، وفق معطيات رسمية حديثة.
وتبرز الأرقام تفاوتا حادا بين الأحواض المائية الكبرى، حيث تسجل بعض المناطق نسب ملء مريحة نسبيا، في حين تعيش أخرى على وقع عجز يهدد الأمن المائي والغذائي.
في صدارة الأحواض، يأتي حوض أبي رقراق بنسبة ملء إجمالية بلغت 63.3 في المائة، بحقينة تناهز 685.2 مليون متر مكعب، يعود الفضل فيها أساسا إلى سد سيدي محمد بن عبد الله الذي يحتفظ وحده بـ653.5 مليون متر مكعب (67%). في المقابل، لم تتجاوز النسبة في سد تامسنا 35%، وفي سد المالح 26%، وفي سد الحمر 13%.
أما حوض اللوكوس، فسجل نسبة ملء إجمالية قدرها 48.9%، بمخزون بلغ 935.1 مليون متر مكعب، مع تسجيل نسب مرتفعة في بعض السدود كسد شفشاون (88%)، والشريف الإدريسي (86%)، وواد المخازن (79%)، بينما تراجعت النسبة في سد ابن بطوطة إلى 19%، وفي سد دار خروفة إلى 14%.
وبالنسبة لحوض كير-زيز-غريس، فقد بلغت نسبة الملء 48.7% بحقينة إجمالية تناهز 261.8 مليون متر مكعب، موزعة أساسا بين سد حسن الداخل (58%) وسد قدوسة (35%).
رغم احتوائه على أكبر سدود المملكة، لم يتجاوز حوض سبو نسبة ملء 44%، بمخزون قدره 2.44 مليار متر مكعب. وبينما شارفت سدود صغيرة مثل علال الفاسي على الامتلاء (98%)، تسجل السدود الكبرى نسبا متدنية كسد الوحدة (46%)، وسد إدريس الأول (37%)، والقنصرة (23%).
وفي حوض تانسيفت، استقرت نسبة الملء عند 41.2% بحقينة لم تتعد 93.7 مليون متر مكعب؛ حيث يظل سد سيدي امحمد بن سليمان الجزولي الأكثر امتلاء (78%)، في حين سجل سد لالة تاكركوست الاستراتيجي 17% فقط.
أما الأحواض الجنوبية والشرقية فتعكس بوضوح حالة الإجهاد المائي. فقد بلغت نسبة الملء 29% في حوض درعة واد نون، و26.8% في ملوية، و18% فقط في سوس ماسة. بينما يبقى الوضع الأكثر خطورة في حوض أم الربيع، حيث انهارت نسبة الملء إلى 10.3%، ما يضعه في صدارة الأحواض الأكثر تأثرا بأزمة المياه الوطنية.

