شهدت أسعار زيت الزيتون خلال الموسم الحالي تراجعا ملحوظا في مختلف الأسواق المغربية، بعدما هوت بشكل كبير مقارنة بالموسم السابق، ليصل سعر اللتر الواحد إلى نحو 45 درهما في عدد من المناطق.
ورغم هذا الانخفاض، حذرت هيئات حماية المستهلك من ارتفاع حالات الغش، عبر تسويق زيوت مغشوشة أو مخلوطة أو غير خاضعة للمراقبة، ما يشكل تهديدا مباشرا لصحة المواطنين ولسمعة المنتجات الفلاحية الوطنية.
وفي هذا السياق، أوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، في تصريح لـ”كاب راديو” و”كاب إنفو”، أن زيت الزيتون تعد من أكثر المواد الغذائية عرضة للتدليس، مؤكدا وجود ممارسات غش داخل بعض المعاصر نفسها، من خلال مزج الزيت البلدية بزيوت مكررة أو بإعادة استعمال بقايا الطحن وخلطها بزيوت رديئة الجودة. وأضاف أن بعض الباعة يلجؤون أيضاً إلى استعمال مواد كيميائية لمنح الزيوت المغشوشة مظهراً شبيهاً بالزيت البلدي.
ودعا الخراطي المستهلكين إلى تجنب شراء زيت الزيتون المعروضة في الأزقة وأمام المساجد والإدارات والمستشفيات، حيث يستغل بعض الباعة ثقة المواطنين لترويج منتجات مغشوشة وغير آمنة.
وشدد على ضرورة اقتناء الزيوت من مصادر معروفة أو اختيار المنتجات المعلّبة الخاضعة لمراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حفاظاً على صحة المستهلك، لاسيما وأن الزيوت غير المراقبة قد تكون عالية الحموضة وتشكل خطراً على الكبد.
وأكد المتحدث أن الغش يرتبط بهدف الربح السريع، محذّراً من أن صحة المواطن لا ينبغي أن تكون ثمناً لهذه الممارسات، مشيراً إلى أهمية الوعي والاحتياط عند شراء زيت الزيتون.

