عاد الجدل مجددا خلال فصل الصيف حول استعمال الزيوت المستعملة والمواد الغذائية غير المراقبة داخل المطاعم ومحلات الوجبات السريعة، ما دفع الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين في المغرب إلى دق ناقوس الخطر، مطالبة بتكثيف حملات المراقبة والزجر ضد المخالفين.
وفي تصريح خص به إذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، قال حسن دنبي، رئيس الهيئة، إن الأطعمة السريعة المقدمة خارج المنازل “تُعد غالبًا في ظروف غير صحية، أبرزها تكرار استعمال الزيوت في القلي وإضافة مواد تَجذب الزبائن لكنها قد تُهدد سلامتهم الصحية”.
وأبرز المتحدث أن حالات التسمم المتكررة، والتي أودت ببعض الأرواح أو استدعت نقل مصابين إلى المستشفيات، تؤكد غياب الرقابة الكافية من طرف الجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، والأقسام الاقتصادية والاجتماعية التي تُشارك في لجان المراقبة المحلية.
وأضاف دنبي أن الهيئة تستغرب “عدم إغلاق المحلات المتورطة في مثل هذه الخروقات الخطيرة”، داعيًا إلى تفعيل دفتر التحملات بصرامة وفرض العقوبات الزجرية بشكل مباشر عند ثبوت أي مخالفة تمس بصحة المواطنين.
وشدد على أهمية تكثيف المراقبة خلال فترة الصيف، الممتدة من منتصف يونيو إلى منتصف شتنبر، حيث يزداد الإقبال على الأطعمة الجاهزة بسبب ارتفاع أعداد المصطافين وعودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مما ينعكس على صورة البلاد واقتصادها المحلي.
كما نبه رئيس الهيئة إلى غياب الفواتير أو التذاكر في عدد من المحلات، ما يصعّب عملية التتبع والمساءلة، مطالبًا بتدخل السلطات الأمنية ومصالح المراقبة لفرض احترام القوانين، بما يضمن حقوق المستهلكين وسلامتهم.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن الهيئة، إلى جانب الجمعيات المنضوية تحت لوائها، مستمرة في رصد وتتبع هذه التجاوزات، والعمل على إحالتها إلى الجهات المعنية، دفاعًا عن حق المواطن في غذاء سليم وآمن.

