حملة رقمية لوقف قتل الكلاب الضالة

أطلقت مجموعة من الجمعيات الحقوقية والمهتمة بحماية الحيوانات إلى جانب مشاهير مغاربة، حملة رقمية جديدة تهدف إلى وقف عمليات قتل الكلاب الضالة في عدة مدن مغربية، والترويج لحلول بديلة أكثر إنسانية وفعالية، وذلك في ظل الجدل المتصاعد حول هذه الممارسات.

وفي هذا الصدد، أكد أحمد التازي، رئيس جمعية الدفاع عن الحيوانات والطبيعة، في تصريح خاص لـ”كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن قتل الكلاب والحيوانات الضالة “لم يكن حلا ناجعا قط”، مشيرا إلى أن المغرب ظل لسنوات يعتمد أساليب عنيفة لم تحقق أي نتائج إيجابية، حيث لا تزال الحيوانات تتكاثر وتعاني في الشوارع.

وأوضح التازي أن “الحل المجرب والإنساني والمستدام” يكمن في التعقيم والتلقيح والترميز، ثم إعادة الحيوانات إلى أماكنها الأصلية، مع الالتزام بمعايير مهنية وإنسانية خلال عملية الإمساك بها. وأضاف: “يجب أن تتم عمليات الإمساك بطريقة محترفة دون إرهاب الحيوانات، ثم يُعقمها طبيب بيطري مختص لمنع تكاثرها، قبل إعادتها إلى مكانها الأصلي لتصبح بمثابة ‘أجْنَة صِحِّية’، تُساهم في الدفاع عن المنطقة وحمايتها من الحيوانات المريضة أو المسعورة”.

وشدد المتحدث على ضرورة توعية المغاربة بهذه الطريقة، واعتبارها “الأسلوب الأمثل والوحيد للحد من الأمراض والمخاطر الصحية”، موضحاً أن “الحيوان المُعقم لا يتكاثر ولا يجذب حيوانات أخرى، وعند إعادته إلى مكانه، يُصبح حارساً طبيعياً للمنطقة”.

كما دعا التازي إلى تضافر جهود جميع الأطراف، قائلا: “كثيرون يهتمون بإطعام هذه الحيوانات في الأحياء والحواري، فلو تعاون الجميع، كل من موقعه، لنجاح هذه العملية، سنحقق نتائج إيجابية تنعكس على الصحة والسلامة العامة”.

تأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه عدة مدن مغربية احتجاجات ومناقشات حول سياسات التعامل مع الكلاب الضالة، وسط دعوات متزايدة لتبني منهجية أكثر إنسانية.