حملة رقمية واسعة لمكافحة الإدمان في صفوف شباب الدريوش

أطلق شباب إقليم الدريوش حملة رقمية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم #أوقفوا_نزيف_الإدمان، وذلك لمكافحة الانتشار المتزايد للمخدرات بين صفوف الشباب والمراهقين في المنطقة، جاءت هذه المبادرة كرد فعل على المعاناة اليومية للأسر التي تعاني من تداعيات إدمان أبنائها، خاصة مع انتشار تجارة المخدرات بشكل صارخ أمام المؤسسات التعليمية.

أكد جهاد بدونتي، منسق مركز الريف لحقوق الإنسان، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”  أن الحملة انطلقت من القاعدة الشعبية نتيجة الألم الذي تعيشه العائلات بسبب تفشي المخدرات الصلبة وخاصة الكوكايين، وأشار إلى أن الفكرة نبعت من غيورين على المنطقة من مختلف الفئات الاجتماعية بما في ذلك نشطاء وجامعيون ورياضيون ومثقفون، الذين لم يعودوا يقبلون الصمت على هذا النزيف الذي يفتك بشباب الريف.

واشار إلى أن الحملة اتخذت الحملة شعارات قوية مثل “الريف يحتضر” و”الريف يموت تحت الكوكايين”، والتي تعبر عن حالة الاستغاثة العاجلة، موضحا  أن نتائج إيجابية بدأت تظهر مع تكثيف الضغط المجتمعي، حيث شهدت عدة مناطق تحركات أمنية أسفرت عن توقيف عدد من المروجين وإجراء عمليات تمشيط.

وأوضوح أن الاستجابة لم تقتصر الاستجابة على الجانب الأمني، بل امتدت إلى الأوساط الرياضية، حيث رفع مشجعو مباراة كروية لافتة تحمل شعار الحملة. ويطالب سكان الإقليم بضرورة اتباع نهج متكامل يجمع بين الإجراءات الأمنية وخلق فرص عمل للشباب وإقامة مراكز متخصصة في علاج الإدمان، مؤكدين أن المواجهة الأمنية وحدها غير كافية لمعالجة هذه الآفة الاجتماعية الخطيرة.