في ظل الجدل الدائر حول واقع الصحة النفسية والعقلية في المغرب، أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن عدد الأطر المختصة في هذا المجال بلغ 3230 مهنيا إلى حدود سنة 2025.
وأوضح الوزير أن هذا العدد لا يزال غير كاف للاستجابة لحاجيات المواطنين، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز التكوين عبر الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية في المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، والتنسيق مع قطاع التعليم العالي لتفعيل لجان التكوين الجهوي، بالإضافة إلى تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة سنة 2022 بهدف تكثيف عرض التكوين والبحث العلمي في الصحة النفسية.
وفي هذا الصدد قال فؤاد بلمير، أستاذ علم النفس الاجتماعي، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن الصحة النفسية لا تحظى بالاهتمام الكافي من طرف المؤسسات والمجتمع على حد سواء، مضيفا أن الأمراض النفسية تُعامل غالبا بنظرة دونية، ما يساهم في تهميش المصابين بها.
وأشار بلمير إلى وجود خلط كبير في المفاهيم بين الأمراض النفسية والعقلية، وعدم التمييز بين الأطباء النفسانيين والمحللين النفسانيين وأطباء الطب العقلي، وهو ما يجعل العديد من المرضى يجهلون الوجهة الصحيحة للعلاج، كما انتقد لجوء البعض إلى غير المختصين، مما يساهم في تفاقم الحالات بدل علاجها.
وأكد المتحدث ذاته أن هناك تطورا تدريجيا في وعي المغاربة تجاه أهمية الصحة النفسية، غير أن ذلك يتطلب مواكبة مؤسساتية وإعلامية مستمرة لتوضيح الفروقات بين التخصصات، وتبديد الصور النمطية المرتبطة بالمصابين بهذه الأمراض.
وشدد على أن محاربة الوصم الاجتماعي، وتوسيع العرض العلاجي، وتحسين البنيات التحتية، عوامل ضرورية لمعالجة الخصاص الكبير الذي يعرفه هذا القطاع الحيوي.

