فكري ولد علي
على بُعد أميال قليلة من سواحل الحسيمة، وجدت سفينة تجارية اليوم الأربعاء تحمل علم دولة بنما نفسها في وضع بالغ الخطورة، بعدما نفد منها الوقود بشكل مفاجئ، حيث كانت السفينة تقترب شيئا فشيئا من المرتفعات الصخرية المائية، بينما محركاتها متوقفة تماما، وعلى متنها شحنة من المواد شديدة الخطورة.
نداء الاستغاثة الذي أطلقته السفينة البنمية لم يتأخر صداه في الوصول إلى سلطات ميناء الحسيمة، التي استنفرت جميع مصالحها بشكل عاجل، وتم إرسال فرق الدعم البحري، وقوارب الإنقاذ، والعمل على تزويد السفينة بالكازوال اللازم لإعادة تشغيل المحركات في وقت قياسي.
وبمجرد اشتغال المحركات من جديد، نجحت السفينة في تعديل مسارها والابتعاد عن الخطر المحدق، بذلك، تم إنقاذ السواحل الشمالية من حادث كان يمكن أن يتحول إلى كارثة بيئية وبحرية، بالنظر إلى خطورة المواد المشحونة واحتمال ارتطام السفينة بالساحل الصخري.
هذا التدخل شاركت فيه الوكالة الوطنية للموانئ، والبحرية الملكية، والدرك الملكي البحري، والملاحة التجارية، والسلطة المحلية لميناء الحسيمة، في تنسيق محكم وسريع بين جميع المتدخلين.
وقد لقيت العملية إشادة واسعة من قبل المهنيين والمتابعين، الذين اعتبروا ما جرى نموذجا لليقظة المينائية، وسرعة التجاوب مع حالات الطوارئ البحرية.

